المدير التنفيذي للتأمين الصحي يكشف نجاح تجربة مصر في تطوير نظم صحية مستدامة
أكد حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن التعاون الدولي في مجال الصحة أصبح ضرورة ملحة تفرضها التحديات الصحية المتزايدة التي تواجه العالم، بما في ذلك الجوائح وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والتغيرات الديموغرافية. وأشار إلى أن هذه التحديات تستدعي من الدول تطوير نماذج تعاونية متكاملة لتعزيز المعرفة وتبادل الخبرات، مما يدعم استدامة الأنظمة الصحية وقدرتها على مواجهة المستقبل.
جاءت هذه التصريحات أثناء مشاركة الهيئة في المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، حيث جمع المؤتمر صناع القرار والخبراء في مجالات الصحة والتمويل وتقييم التكنولوجيا من مختلف الدول العربية، مما يعكس أهمية النقاشات متعددة الأطراف في مواجهة هذه التحديات الصحية.
وفي سياق حديثه، أوضح صادق أن التجربة المصرية في تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل تحظى باهتمام متزايد إقليميًا ودوليًا. وذكر جهود الهيئة في تعزيز التعاون مع عدة دول عربية مثل الأردن وتونس ولبنان والجزائر، حيث يتم تبادل المعرفة والخبرات في مجالات التغطية الصحية الشاملة والشراء الاستراتيجي.
لقد تمحور المؤتمر حول تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل أفضل الممارسات بشأن تسجيل وتسعير الأدوية ذات القيمة المضافة، بالإضافة إلى تقييم التكنولوجيا الصحية والأطر التنظيمية والتشريعية اللازمة لذلك. وقد شهد المؤتمر عرضًا لأحدث الدراسات والتجارب العالمية التي تهدف إلى ضمان الوصول إلى الأدوية بشكل فعال ومستدام، وتعزيز كفاءة الأنظمة الصحية في المنطقة.
شارك حسام صادق في جلسة حوارية تناولت إمكانية إنشاء نموذج مشترك للتقييم الاقتصادي المبني على الأدلة لدى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية. وقد أكد في هذه المناقشة أهمية التعاون الدولي كجزء أساسي من الاستراتيجية المؤسسية للهيئة، مما يسهم في تحسين كفاءة الإنفاق الصحي وجودة الخدمات المقدمة، متماشيًا في ذلك مع رؤية مصر 2030.
كما سلط الضوء على التعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، والتي تلعب دورًا كبيرًا في دعم التأمين الصحي الشامل من خلال توفير التمويل وبناء القدرات. وتحدث أيضًا عن التعاون القائم مع البنك الدولي لدعم نظام التأمين الصحي في مصر، والذي يهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية والبنية التكنولوجية للمنظومة.
بالإضافة إلى ذلك، أشار صادق إلى الجهود المستمرة مع الوكالات الدولية مثل المنظمة العالمية للصحة ومنظمة العمل الدولية، وتحقيق الشراكة مع القطاع الخاص. هذا التعاون يساعد في اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة، وزيادة كفاءة تخصيص الموارد الصحية، ما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمستفيدين من التأمين الصحي.
اختتم حسام صادق حديثه بضرورة بناء نظم صحية مرنة ومستدامة تتجاوز مجرد تقديم الخدمات العلاجية، لتشمل تعزيز الصحة العامة والوقاية. وأكد على أن التجربة المصرية في تطبيق التأمين الصحي الشامل تظهر أهمية التخطيط الاستراتيجي وبناء شراكات فعالة مع المؤسسات الدولية لدعم إصلاح القطاع الصحي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
لقد أدار الجلسة الحوارية الأستاذة الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، بمشاركة عدد من الشخصيات البارزة مثل وزير الصحة والأساتذة والخبراء الدوليين، مما يعكس مستوى الأهمية الذي تضيفه هذه النقاشات في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال الصحة.