كأس العالم 2023 فرصة ذهبية لعفيف لاستعادة الاعتبار وإبراز تطور كرة القدم القطرية

منذ 48 دقائق
كأس العالم 2023 فرصة ذهبية لعفيف لاستعادة الاعتبار وإبراز تطور كرة القدم القطرية

يستعد أكرم عفيف، لاعب كرة القدم القطري المتميز، للمشاركة في كأس العالم الذي سيقام في أمريكا الشمالية، حيث يرى أنها فرصة ذهبية للتعبير عن تطور كرة القدم القطرية واستعادة مكانتها بعد المشاركة المخيبة للآمال في النسخة السابقة من البطولة.

عفيف، الذي نال لقب أفضل لاعب في آسيا مرتين، يعتبر مثالاً رائعاً على الجهد والعمل الجاد الذي يسعى إليه الرياضيون في قطر. فهو يجسد رحلة نجاح شخصية وتجربة تطور رياضية على مستوى البلاد، التي حققت إنجازات كبيرة في تنظيم المناسبات الرياضية الكبرى، ومنها كأس العالم 2022.

يملك عفيف (29 عاماً) خلفية ثقافية غنية، حيث ينحدر من عائلة ذات جذور يمنية وصومالية، مع والدتها القطرية ووالده حسن عفيف، الذي لعب كمدرب ولاعب في نادي الغرافة. شقيقه علي عفيف يلعب أيضاً في الدوري القطري، مما يعكس عشق العائلة لكرة القدم.

بدأ عفيف مسيرته الرياضية في أكاديمية نادي المرخية ثم انتقل إلى أكاديمية السد قبل أن يختار أكاديمية أسباير، حيث تخرج منها بعد 5 سنوات. قام بجولات احترافية في أندية إسبانية، ومنها إشبيلية وفياريال، ليكون أول لاعب قطري يحترف في إسبانيا، ما يبرز طموحه وإصراره على تحقيق النجاح.

في موسم 2015-2016، كانت بداياته مع فريق أوبين البلجيكي، قبل أن يلتحق بشكل دائم بنادي فياريال الإسباني. واستمر خلال فترة إعارته بتقديم مستويات متميزة برزت بشكل خاص خلال فترة وجوده في فريق السد، حيث حقق العديد من الألقاب والجوائز الفردية.

شهد شهر مايو الماضي لحظة فارقة في مسيرته، حيث توج بجائزة أفضل لاعب في الدوري القطري للمرة السادسة، وهو رقم قياسي، مما يدل على تألقه واحترافيته العالية. عفيف فاز أيضاً بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، ليعزز مكانته كلاعب بارز في المنطقة.

وفي حديثه عن تجربته، أشار عفيف إلى أهمية الاستمرارية والالتزام في تطوير المهارات، مؤكداً أن العمل الجماعي يعد أساس النجاح، حيث لا تأتي الجوائز الفردية إلا كنتيجة للجهود المشتركة. هذه الرؤية تدل على نضجه وإدراكه لدور كل لاعب ضمن الفريق.

عفيف عبر عن فخره بالإنجازات التي حققها، لكنه يشدد على أهمية تحسين صورة المنتخب القطري في كأس العالم القادمة، حيث يأمل أن يقدم الفريق أداءً يُلبي التوقعات. يتطلع لرد الاعتبار بعد خسارة الفريق جميع مبارياته في البطولة السابقة، ويؤكد استعداده لبذل كل ما في وسعه لتحقيق ذلك.

بالنظر إلى التقدم الذي أحرزه الفريق بعد النسخة السابقة، تمكن المنتخب القطري من استعادة توازنه سواء على المستوى القاري أو العالمي، حيث احتفظ بلقب كأس آسيا 2023 وتأهل للمونديال المقبل. في كأس العالم 2026، سيتواجدون في مجموعة تضم كلاً من كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك.

عفيف يعتزم الاستفادة من شراكته الهجومية مع المهاجم المعز علي، الذي يعتبر الهدّاف التاريخي للمنتخب، إلى جانب القائد حسن الهيدوس، مما يعكس التحول الإيجابي للكرة القطرية على الساحة الدولية. تكمن آمال قطر في صناعة تاريخ جديد يعكس التطور والجهد الذي بذل خلال السنوات الماضية.