محرز يقود منتخب الجزائر نحو المجد في آخر ظهور له بكأس العالم
يستعد رياض محرز، قائد منتخب الجزائر لكرة القدم، لخوض آخر كأس عالم في مسيرته الرياضية، حيث أنه يقدم أفضل أداء له هذا الموسم بعد أن قاد فريقه الأهلي السعودي لتحقيق لقب دوري أبطال آسيا للمرة الثانية على التوالي. ولعل ما يجعل هذا الإنجاز أكثر تميزًا هو أن الأهلي أصبح أول نادي ينجح في الدفاع عن لقبه منذ أن حقق غريمه الاتحاد ذلك في عام 2005.
ستبدأ الجزائر مشوارها في نهائيات كأس العالم المقررة في يونيو المقبل بمواجهة نارية أمام الأرجنتين، بطلة العالم، في كانساس سيتي، تليها مباراة بعد ذلك ضد الأردن والنمسا. هذا السياق يضيف طابعاً حماسياً على البطولة بالنسبة لمحرز، الذي يسعى لتقديم أفضل ما لديه في هذه المنافسة الكبرى.
مسيرة محرز ليست وليدة الصدفة، فقد بدأ مشواره في الأندية الفرنسية الصغيرة مثل كوينبير ولوهافر، قبل أن يجذب انتباه الأندية الكبرى بمهاراته الفائقة. انتقل إلى ليستر سيتي بين عامي 2014 و2018، حيث ساهم في تحقيق إنجاز تاريخي بتتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي في 2016، حيث سجل 17 هدفًا وصنع 10 أهداف، مما أهله للفوز بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا تلك السنة.
تألقه في ليستر سيتي قاده إلى مانشستر سيتي، حيث قضى خمس سنوات حقق خلالها خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي ولقب دوري أبطال أوروبا في عامه الأخير. ثم انتقل بعد ذلك إلى الأهلي السعودي حيث يواصل كتابة فصول جديدة في مسيرته الاحترافية.
على الصعيد الدولي، نجح محرز في قيادة منتخب الجزائر المعروف بـ “الخضر” للفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 2019 في مصر، كما حصل على لقب أفضل لاعب أفريقي في 2016. وتمتاز فلسفة لعبه بالمهارة في التسديد واستغلال قدمه اليسرى، حيث يتصدر قائمة هدافي الجزائر في تاريخ كأس الأمم الأفريقية برصيد ثمانية أهداف.
على الرغم من الانتقادات التي تلقاها بشأن مستواه مع المنتخب مقارنة بإنجازاته مع الأندية، فقد أكد محرز أنه تعوّد على هذه التحديات، مشيرًا إلى أنه يتعامل مع الانتقادات بالتركيز داخل الملعب. وصرح بأنه يعتبر هذه النسخة من كأس العالم ستكون الأخيرة له، مُضيفًا: “لست رونالدو (41 عامًا). سأبذل كل ما بوسعي لتمثيل الجزائر بأفضل صورة”.
يملك محرز 38 هدفًا في 109 مباريات دولية ويحتل المركز الثاني في قائمة هدافي الجزائر التاريخيين بعد إسلام سليماني، الذي في جعبته 46 هدفًا. إن هذه المشاركة الخامسة للجزائر في كأس العالم، بعد الأعوام السابقة، تشير إلى تاريخ عريق يسعى محرز إلى إضافة المزيد من الفخر له في هذه التظاهرة العالمية.