جوتيريش يحذر من تعقيد التحديات الأمنية وخطرها المتزايد في عصرنا الحالي
في ظل التحديات الأمنية المتزايدة والتعقيدات التي تشهدها الساحة الدولية، أكد أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن برنامج العمل الخاص بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة قد أصبح ركيزة أساسية لمواجهة هذه التحديات على مدار خمسة وعشرين عاماً. فقد أشار إلى أن النزاعات المسلحة باتت تشتد والانقسامات الدولية تتعمق، مما يستدعي تضافر الجهود العالمية لنزع السلاح وتعزيز السلام.
في رسالة مصورة ألقاها خلال الاجتماع التاسع للدول المعنية بهذا البرنامج، أوضح جوتيريش أن العالم شهد تغييرات جذرية وشهد زيادة غير مسبوقة في النفقات العسكرية. وأكد على ظهور تهديدات جديدة مثل الأسلحة المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، والأنواع غير القابلة للتتبع، مما يجعل من السهل على جهات سيئة الاستخدام الحصول عليها من السوق السوداء.
بالإضافة إلى ذلك، تطرق إلى أن التحويل غير المشروع للأسلحة لا يزال الوسيلة الرئيسية لإمداد الجماعات الإرهابية والجماعات الإجرامية بالأسلحة، مما يسهم في إزهاق أرواح الأفراد، بما في ذلك قوات حفظ السلام، ويعرقل جهود إغاثة المجتمعات المتضررة. وأشار إلى البيانات التي تفيد بوجود أكثر من مليوني سجل لأسلحة نارية مفقودة أو مسروقة أو يتم تداولها بطرق غير قانونية حول العالم، مما يعكس حجم المشكلة وتعقيداتها.
شدد جوتيريش على أهمية التعاون بين الدول لمواجهة هذه الظاهرة، مشيراً إلى ضرورة تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم الدعم الفني وبناء القدرات اللازمة للتعامل مع هذه التحديات. كما دعا إلى تطوير حلول مبتكرة لمواجهة مخاطر التقنيات الناشئة وأساليب تحويل مسار الأسلحة، من أجل تقليص التدفقات غير المشروعة للعتاد الحربي.
ودعا الأمين العام الدول المشاركة في الاجتماع إلى تحديث برنامج العمل ليكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات المعاصرة، وذلك من خلال اعتماد وثيقة ختامية تسهم في حماية المجتمعات من المخاطر المرتبطة بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة غير القانونية. وخلص بالقول: “معاً، يمكننا بناء مجتمعات أكثر أماناً وعالم أكثر استقراراً”، مما يبرز أهمية العمل الجماعي في مواجهة هذه الأزمات العالمية.