النيابة الإدارية تحقق في انهيار عقار مطوبس وتفاصيل عدم تنفيذ قرار الإزالة
بدأت النيابة الإدارية تحقيقاتها في الحادث المأساوي الذي وقع إثر انهيار جزئي لشرفة أحد المباني في شارع بورسعيد بمدينة مطوبس، محافظة كفر الشيخ. الحادث الذي وقع في 24 مايو الماضي أسفر عن إصابة طفلين بجروح متفاوتة، مما أدى إلى استمرار إغلاق الشارع الرئيسي حتى الآن حفاظًا على سلامة المارة.
تمت هذه التحقيقات بناءً على توجيهات المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، نظرًا لما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك المواقع الإخبارية حول الحادث. وقد تم إخطار المستشار أسامة المسلماني، مدير النيابة الإدارية بمطوبس، الذي قرر إحالة الواقعة للتحقيق العاجل، حيث قام وكيل النيابة محمد الطراوي بمراجعة المستندات الخاصة بالمبنى.
خلال التحقيقات، توصلت النيابة إلى وجود قرار صادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط جاء في اليوم التالي للحادث، حيث تم إصدار قرار بهدم الجزء الأمامي من المبنى وإخلائه بالكامل نظرًا لعدم سلامته وما يمثله من خطر على السكان والمارة.
في الأول من يونيو 2026، قام فريق من أعضاء النيابة الإدارية برئاسة المستشار مدير النيابة وبمشاركة مدير الإدارة الهندسية في مطوبس بتنفيذ معاينة شاملة لموقع الحادث. وقد أظهرت المعاينة أن المبنى يتكون من دور أرضي وثلاثة أدوار علوية، حيث تبين أن شرفة الدور الثالث العلوي قد انهارت ولم تكن مزودة بسور خارجي، كما وُجدت شروخ وفواصل بالجدران في الأدوار العليا.
على الرغم من صدور قرار الإزالة، لم يتم تنفيذ القرار حتى اللحظة، مما زاد من القلق بشأن سلامة المواطنين في المنطقة. تم الإبقاء على الشارع مغلقًا في مواجهة الحواجز الأمنية لضمان سلامة المارة.
خلال المعاينة، استمعت النيابة إلى عدد من شهود العيان، كما ناقشت مدير الإدارة الهندسية حول الإجراءات المتبعة بخصوص المبنى وأسباب عدم تنفيذ قرار الإزالة المعلق. بعد انتهاء المرحلة الأولية من المعاينة، تم اتخاذ قرار باستدعاء مدير الإدارة الهندسية بمطوبس لتقديم الملف الكامل للمبنى وإعداد تقرير شامل حول الفحص الفني.
تؤكد النيابة الإدارية أن التحقيقات جارية للوقوف على جميع ملابسات هذا الحادث المروع، ولتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية المتعلقة به، وذلك لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً وحماية أرواح المواطنين.