اختتام مبادرة أنا متعلم مدى الحياة في الفيوم مع قصص نجاح ملهمة
في إطار الجهود الهادفة لتعزيز التعليم والتنمية المجتمعية، اختتمت مؤخراً فعاليات مبادرة “أنا متعلم مدى الحياة” تحت رعاية الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ الفيوم. وقد هدفت المبادرة، التي تم تنفيذها خلال الأسبوع الأخير من شهر مايو، إلى توسيع نطاق التعليم ورفع مستوى الوعي الثقافي والاجتماعي في 18 قرية موزعة على ستة مراكز بالمحافظة، وذلك بالتعاون مع معهد اليونسكو.
حملت المبادرة في طياتها عدة محاور رئيسية، منها التمكين الاقتصادي ومحو الأمية، حيث شهدت أنشطة متعددة تهدف إلى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر المستهدفة. وفي سبيل دعم التنمية المجتمعية، تعاونت جامعة الفيوم مع مديرية الشباب والرياضة والمجلس القومي للمرأة لتنظيم قافلة طبية توعوية استهدفت قرية شكشوك في أبشواي، حيث استفاد منها حوالي 200 شخص.
كما عملت مديرية التضامن الاجتماعي على تنظيم 1500 زيارة منزلية لنشر الوعي بأهمية المبادرة، مما ساهم في الوصول إلى 3000 فرد من أهالي القرى المستهدفة. وهذا يدل على الجهود الحثيثة في نشر الثقافة والوعي المجتمعي والنهوض بمستوى معيشة الأفراد.
فيما يتعلق بمحاور محو الأمية والتمكين الاقتصادي، نظمت إدارة طامية الاجتماعية بالتعاون مع بنك ناصر الاجتماعي ندوة تثقيفية في قرية الكومي، شاركت بها 70 سيدة، حيث تم التركيز على أهمية التعليم وتمكين المرأة. كما أقيمت مجموعة من الندوات الصحية والاجتماعية في عدة وحدات صحية لتوعية النساء حول قضايا الزواج المبكر، والصحة الإنجابية، بحضور ما يقارب 175 سيدة.
وفي سياق تعزيز الوعي الصحي، نفذت مديرية الصحة سلسلة من الندوات تناولت مواضيع مثل الزواج المبكر وأضراره، فضلاً عن أهمية التغذية السليمة. ومن جهة أخرى، أطلقت نقابة الزراعيين بالتعاون مع مديرية الزراعة قافلة توعوية استهدفت المزارعين في قرية كفور النيل، حيث أُقيمت ورشة عمل حول زراعة المحاصيل الحديثة واستخدام تقنيات الري المتطورة.
كما قام مديرية الطب البيطري بتنظيم ندوة إرشادية في مركز أبشواي، انتبهت لطرق الوقاية من الأمراض الوبائية وحماية الثروة الحيوانية، وهو ما يعكس أهمية الدور الحيوي للمجتمع في الحفاظ على الصحة العامة. لم يقتصر الأمر على ذلك، بل شمل أيضاً جهود محو الأمية، حيث نظم فرع هيئة تعليم الكبار في الفيوم امتحانات لعدد من الدارسين، متيحاً لهم الفرصة للحصول على شهادات تثبت اجتيازهم.
لقد كانت هذه المبادرة تجسيداً حقيقياً لرؤية شاملة نحو تنمية مستدامة، حيث أسهمت في تحقيق أهداف تعليمية واجتماعية فاعلة، ويظل الشغف بالتعليم والمعرفة هو القاعدة الأساسية لكافة جهود التنمية المجتمعية. من المؤكد أن تلك الخطوات لا تقتصر على تحسين مستوى التعليم فحسب، بل تسهم أيضاً في تعزيز الوعي والتثقيف الصحي والاقتصادي بين أفراد المجتمع، مما يعكس قوة التعاون بين مختلف القطاعات لتحقيق مستقبل أفضل.