وزارة الطفولة والأمومة تنقذ طفلتين من زواج قسري في الفيوم وأسيوط

منذ 39 دقائق
وزارة الطفولة والأمومة تنقذ طفلتين من زواج قسري في الفيوم وأسيوط

تمكن المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر من إحباط حالتين لزواج طفلتين دون السن القانونية، وذلك بفضل الاستجابة السريعة للبلاغات الواردة عبر خط نجدة الطفل (16000). يمثل هذا الإنجاز جزءاً من الجهود المستمرة للحفاظ على سلامة الأطفال وحمايتهم من مختلف أشكال الانتهاكات والإساءات، خاصة في أوساط الفتيات.

إحدى الحالات تتعلق بطفلة تبلغ من العمر 14 عامًا من مركز إطسا في محافظة الفيوم، حيث أقدم والدها على تزويجها عرفيًا من ابن عمها دون موافقتها. وفي الحالة الأخرى، تعرضت طفلة تبلغ من العمر 15 عامًا من مركز البداري في محافظة أسيوط لمخطط زواج تم الإعداد له من قبل والدها، حيث قام بتحرير عقد زواج عرفي لها رغماً عنها، مما يشكل انتهاكاً واضحاً لحقوقها ولآمالها المستقبلية.

عقب تلقي البلاغات، قام المجلس بالتنسيق مع الجهات المعنية ووحدات حماية الطفل في المحافظتين للتحقق من المعلومات الواردة. وقد أكدت التحريات صحة البلاغات، مما استدعى اتخاذ إجراءات قانونية سريعة من قبل مكتب حماية الطفل. حيث تم إبلاغ مكتب النائب العام لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطفلتين.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، على أن زواج الأطفال يعد جريمة تمس حقوقهم الأساسية، مشيرة إلى الآثار السلبية الكبيرة التي قد تنجم عن ذلك. يأتي هذا في وقت تواصل فيه جهود المجلس لمكافحة هذه الظاهرة، وضرورة اتخاذ خطوات لحماية الأطفال وضمان حقوقهم في الحياة الكريمة والنمو الآمن.

من جانبه، أوضح الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، أن التدابير القانونية المتخذة تضمنت توقيع تعهدات على أسر الطفلتين بعدم تنظيم أي زواج قبل بلوغهما السن القانونية المشروعة، مضيفاً أنه سيتم متابعة حالتي الطفلتين عبر وحدات حماية الطفل المختصة.

كما أشار الأستاذ صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، إلى أن زواج الأطفال يُعتبر من أخطر الانتهاكات التي تواجه الأطفال في مصر. ويعد هذا الأمر مخالفاً لأحكام الدستور المصري وقانون الطفل، حيث أن تعريض الطفل للخطر هو قضية يستوجب التصدي لها بحزم.

ختاماً، ناشد المجلس القومي للطفولة والأمومة المواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي حالات مشابهة عبر خط نجدة الطفل ، الذي يعمل بلا انقطاع، أو على الرقم الخاص بخدمة «واتس آب». ويؤكد المجلس على أهمية التعاون مع الجهات المختلفة لضمان حقوق الأطفال وحمايتهم من المخاطر التي قد تهدد سلامتهم ومستقبلهم.