قافلة زاد العزة 205 تصل غزة لتقديم الدعم للفلسطينيين عبر معبر رفح

منذ 2 ساعات
قافلة زاد العزة 205 تصل غزة لتقديم الدعم للفلسطينيين عبر معبر رفح

انطلقت مؤخرًا قافلة جديدة من شاحنات المساعدات الإنسانية تحت عنوان “زاد العزة” من مصر إلى قطاع غزة، حيث بدأت في دخول القطاع عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري متجهة إلى معبر كرم أبو سالم. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود مصر المستمرة للمساهمة في تخفيف الأزمة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني، حيث يعاني القطاع من نقص حاد في المساعدات الأساسية.

التصريحات الصادرة عن مصدر مسؤول توضح أن الشاحنات المحملة بالمساعدات تتضمن كميات وفيرة من المواد الغذائية والإغاثية، بما في ذلك السلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات، بالإضافة إلى الأدوية ومستلزمات العناية الشخصية. كما تم تضمين بعض المستلزمات الأخرى مثل الخيام والملابس والمواد البترولية، ما يعتبر إغاثة ضرورية للمحتاجين. يجدر بالذكر أن هذه الشاحنات تخضع لتفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل دخولها إلى القطاع، مما يعكس التعقيدات المرتبطة بتوصيل المساعدات إلى المناطق المتضررة.

الجدير بالذكر أنه منذ الثاني من مارس 2025، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. إلا أن تلك الهدنة قد تعرضت للاختراق، حيث قامت قوات الاحتلال بقصف جوي عنيف في الثامن عشر من مارس وأسفرت عن توغل بري في عدة مناطق كانت قد انسحبت منها سابقًا، مما زاد الوضع الإنساني سوءًا.

فيما استمرت سلطات الاحتلال في منع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود والمستلزمات الأخرى، برزت انتقادات عديدة لرفضها إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإعادة الإعمار وإزالة الركام. ومع ذلك، تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025، وذلك عبر آلية جديدة وضعتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم المعارضة من وكالة غوث اللاجئين “أونروا” التي اعتبرت الإجراءات مخالفة للآلية الدولية المعتمدة.

من جهة أخرى، أقر جيش الاحتلال “هدنة مؤقتة” يوم الأحد 27 يوليو 2025، سمحت بتعليق العمليات العسكرية في بعض مناطق غزة بهدف إيصال المساعدات الإنسانية. واستمرت الجهود من قبل الوسطاء مثل مصر وقطر والولايات المتحدة لتسريع الاتفاق على وقف إطلاق النار شامل وتبادل الأسرى، مما أدى إلى التوصل في 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، بوساطة دولية ودعم من تركيا.

مع بداية شهر فبراير 2026، دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ بعد استكمال عمليات تبادل الأسرى والمحتجزين. هذا الأمر شمل أيضًا السماح بدخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج الجرحى والمصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، مما يتيح لهم فرصة التعافي والبدء في إعادة بناء حياتهم رغم الظروف القاسية التي يمرون بها.