أوكرانيا تستخدم مئات الطائرات المسيرة الخداعية لتنفيذ قصف مكثف على الأهداف الروسية

منذ 56 دقائق
أوكرانيا تستخدم مئات الطائرات المسيرة الخداعية لتنفيذ قصف مكثف على الأهداف الروسية

في تطور جديد على الساحة العسكرية، كشف قائد وحدة الضربات العميقة في الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، المعروف باسم “فيكتور”، عن استراتيجية مبتكرة تعتمدها أوكرانيا في تنفيذ عملياتها العسكرية داخل الأراضي الروسية. هذه الاستراتيجية تتضمن استخدام طائرات مسيرة خداعية بشكل يومي، تمثل جزءاً محورياً من الهجمات بعيدة المدى.

تشمل هذه الطائرات مجموعة متنوعة من الطائرات المسيرة، بدءًا من النماذج الهيكلية الفارغة وصولاً إلى الطائرات المزودة بمحركات نفاثة، وقد تم تصميمها خصيصًا لخداع الرادارات الروسية. من خلال هذه الخدعة، يمكن لروسيا أن ترى هذه الطائرات كصواريخ في طريقها نحو أهدافها، مما يؤدي إلى انشغال أنظمة الدفاع الجوية الروسية ورفع درجة الاستنفار لديهم.

توضح التقارير الصحفية أن العملية تتضمن نشر مئات من هذه الطائرات الخداعية إلى جانب الذخائر القتالية الفعلية، ما يؤدي إلى إرباك شبكات الدفاع الجوي الروسية وإضعاف فعاليتها. وأثناء مؤتمر صحفي، قدمت صور توضح طريقة إعداد وإطلاق الطائرات المسيرة الأوكرانية من مواقع مختلفة، ما يعكس تنظيمًا عسكريًا دقيقًا للغاية.

يستمر “فيكتور” في توضيح أن بعض الطائرات تحمل حمولة قاتلة صغيرة قادرة على تدمير أنظمة الدفاع الجوي، بينما يتم إطلاق طائرات أخرى بلا أي حمولات، بهدف إغراق أنظمة الرادار الروسية بمعلومات خاطئة. من خلال ذلك، يتمكن الجيش الأوكراني من توجيه الضربات بدقة أكبر نحو المواقع الدفاعية التي تم الكشف عنها.

أما بالنسبة للابتكارات التقنية، فقد تم إدخال طائرات مسيرة متطورة تعمل بالدفع النفاث، والتي تسهم في تحسين فعالية الهجمات. هذه الطائرات يمكنها محاكاة بصمات الرادار الخاصة بالصواريخ الحقيقية، مما يدفع الدفاعات الروسية للاحتياط والتأهب لمواجهة تهديدات غير حقيقية، مما يؤدي في النهاية إلى كشف مواقعهم الحقيقية.

ونتيجة لهذا التكتيك، تنجذب الدفاعات الروسية للتركيز على تهديدات وهمية، مما يسمح للقوات الأوكرانية باستهداف المواقع الدفاعية ذاتها بسهولة أكبر. كما لفت “فيكتور” الانتباه إلى نظام القيادة المتطورة الذي يتيح توزيع وتحكم فعال في العمليات العسكرية، حيث تتم إدارة هذه الضربات من خلال أجهزة الكمبيوتر المحمولة بدلاً من الاعتماد على مراكز قيادة غالبًا ما تكون مكشوفة.

إن هذه الأنماط التكتيكية المتقدمة واستخدام الطائرات الخداعية النمطية يعكسان ركيزة أساسية لتعزيز فعالية العمليات العسكرية الأوكرانية، مما يضمن تنفيذ ضرباتها بدقة متزايدة وبفاعلية أكبر في عمق الأراضي الروسية. في ظل هذه الظروف، يبدو أن الحرب في أوكرانيا دخلت مرحلة جديدة من الابتكار والتطور التكنولوجي.