الإشعاع في زابوريجيا ضمن الحدود الطبيعية حسب تقرير وكالة الطاقة الذرية رغم آثار الهجوم
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مستويات الإشعاع في محطة زابوريجيا النووية ما زالت ضمن الحدود الطبيعية، مؤكدة عدم وجود خطر مباشر على السلامة الإشعاعية. يأتي هذا التصريح في ظل التوترات المستمرة في المنطقة وتأثيرها على المنشآت الحيوية مثل المحطة النووية المعتبرة من بين الأكبر في أوروبا.
في بيان نشر على منصة إكس، أفادت الوكالة بأن فريقاً من الخبراء زار المحطة صباح اليوم ووجدوا آثاراً للضرر في الجزء الخارجي من مبنى التوربينات، والذي كان قد تعرض لضربة بطائرة مسيرة يوم أمس. وقد كانت هناك حالة من القلق بشأن تأثير هذه الضربة على الأمن النووي في المحطة، ويرى المراقبون أن مثل هذه الحوادث تشكل تهديداً حقيقياً.
أثناء تفقدهم الموقع، قام الخبراء بملاحظة أضرار في فتحة وصول معدنية تقع في المبنى نفسه، بجوار وحدة المفاعل رقم 6، بالإضافة إلى قطع من الحطام وبقايا ألياف بصرية محترقة. هذه النتائج تدعم التقديرات بأن الهجوم تم بواسطة طائرة مسيرة، مما يثير مزيداً من التساؤلات حول الأمن في تلك المنطقة.
طلبت الوكالة إمكانية دخول الموقع لإجراء مزيد من الفحص، مشددة على أهمية المعلومات التي قد تفيد في مراقبة الوضع بشكل أفضل. لكن الظروف المحيطة كانت غير مستقرة؛ حيث أُمر الفريق بالاحتماء بعد سماع أصوات طائرات مسيرة وأصوات إطلاق نار، مما يعكس حجم المخاطر التي تواجهها المنشأة.
رغم تلك التحديات، استخدم الفريق معدات قياس خاصة ليؤكد أن مستويات الإشعاع في الموقع لا تزال في معدلها الطبيعي، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً في ضوء الاحتمالات السلبية. وأعرب المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو جروسي، عن قلقه بشأن هذه الحوادث، معتبرًا إياها تهديدًا للمبادئ الأساسية للأمان النووي. حيث وصف الهجمات على المحطات النووية بأنها غير مقبولة، وشدد على ضرورة توقفها لتفادي وقوع حوادث قد تؤدي إلى عواقب وخيمة.
باتت هذه الأحداث تُذكر العالم بأهمية تعزيز الأمان في المواقع النووية، وضرورة استخدام الدبلوماسية الموثوقة لمنع أي تصعيد قد يهدد سلامة المنشآت النووية، وهو ما يمثل مسؤولية جماعية على عاتق الدول والمجتمع الدولي.