متحف هونج كونج يتيح تجربة تفاعلية فريدة من نوعها للآثار المصرية في محطات المترو
أصبح بإمكان سكان هونج كونج الآن استكشاف تاريخ يمتد عبر 5000 عام دون الحاجة لترك شبكة السكك الحديدية المتطورة بالمدينة، حيث أطلقت شركة مترو هونج كونج بالتعاون مع متحف قصر هونج كونج (HKPM) معرضًا مميزًا يحمل عنوان “تي تشاي × قط الفرعون: رحلة إلى مصر القديمة”.
يوفر هذا المسار الثقافي التفاعلي فرصة فريدة للتعرف على الحضارة المصرية العريقة عبر مجموعة من التجارب المميزة المنتشرة في محطات مترو هونج كونج، وفقًا لما أوردته صحيفة تشاينا ديلي. يستمر هذا التعاون الرائع حتى نهاية أغسطس، حيث يتم تحويل شخصية مترو الأنفاق المحبوبة، “تي تشاي”، إلى فرعون مصري، مدمجًا مع شخصية “قط الفرعون” المستوحاة من المعرض الدائم لمتحف هونج كونج للفنون بعنوان “مصر القديمة تكشف: كنوز من المتاحف المصرية”.
تبدأ الرحلة الثقافية من محطة مترو هونج كونج، حيث تم تجسيد مشهد لمعبد مصري قديم يستقبل الزوار من 28 مايو حتى 28 يونيو. يتم الترحيب بالضيوف مع تمثالين رائعين يتجاوز ارتفاعهما 1.4 متر، هما “الفرعون تي تشاي” و”قط الفرعون”، قبل دخولهم إلى مقصورة قطار تحمل طابعًا مميزًا بالإضافة إلى هرم ضخم يضفي طابعًا مصريًا خاصًا على التجربة.
علاوة على ذلك، يتضمن المعرض تركيبًا تفاعليًا يتيح للزوار كتابة أسمائهم بالهيروغليفية المصرية القديمة، مما يقدم لهم تجربة فريدة مع أحد أقدم أنظمة الكتابة في التاريخ. تستلهم الحملة من نهر النيل، الذي كان بمثابة شريان الحياة للمصريين القدماء، لتربط روح هذا النهر العظيم بشبكة مترو هونج كونج.
يمتد مسار الاكتشاف الثقافي ليشمل محطات متنوعة مثل هونج كونج، أدميرالتي، سنترال، هونج كونج ويست كولون، هونج هوم، كولون تونج، وكولون باي، إضافة إلى مركزين تجاريين بارزين، هما إيليمنتس وماريتيم سكوير. في كل محطة، يتواجد تمثال “فرعون تي تشاي” مع “قط فرعون”، بتصاميم مستوحاة من قطع أثرية قيّمة من مجموعة متحف هونج كونج للتاريخ الطبيعي.
وفي محطة هونج كونج ويست كولون، يرتدي الكابتن جو، تميمة القطار فائق السرعة، زياً مستوحى من الفراعنة، ليرحب بالمسافرين على متن القطارات العابرة للحدود، إلى جانب قط فرعون مضيء مستوحى من شخصية توت عنخ آمون.
يساهم التعليق الصوتي الذي تقدمه المذيعة الشهيرة بوني وونج (آه جينج) في تعزيز الثراء الثقافي لهذا البرنامج، حيث تضفي شخصية المذيعة حيوية على القصص الثقافية، وتربط بين الحضارة المصرية القديمة ومجتمع هونج كونج المتنوع.
تمتد الحملة أيضًا لتشمل محطة نقطة تفتيش خليج شنتشن في خط مترو شنتشن رقم 13، ومحطة ميشن هيلز على الخط رقم 4. أشارت ليندا تشوي، مديرة الشؤون المؤسسية والعلامات التجارية في شركة مترو هونج كونج، إلى أهمية هذه المبادرة في إثراء الحياة اليومية بالتجارب الثقافية المتنوعة.
وأضافت: “عندما يتقاطع الفرعون تي تشاي مع قط الفرعون، فإن هذا الثنائي يجلب متعة خاصة لكل رحلة، مما يشجع الزوار على استكشاف محطات المترو والمراكز التجارية المختلفة، وكشف سحر الحضارة المصرية القديمة بصورة جديدة.” وتأكيدًا على أهمية التعاون، ذكر لويس نج، مدير متحف هونج كونج، أن هذا المشروع يسهم في ربط القطع الأثرية القديمة بقصص المجتمع المحلي، مما يعزز من فهم الجمهور لهذه الحضارة العريقة.