فريق الحضرة الصوفى يقدم عرضاً مميزاً لجمهوره على مسرح الساقية
تستعد فرقة الحضرة للإنشاد الصوفي لتقديم أمسية فنية فريدة من نوعها، حيث ستظهر على مسرح ساقية الصاوي يوم الجمعة الموافق 19 يونيو المقبل. يُنتظر من هذه الفرقة تقديم مجموعة متنوعة من المدائح والأناشيد الصوفية الغنية بتراثها، مما يعكس عراقة الفنون الروحية في العالم العربي.
تأسست الفرقة عام 2015 على يد الفنان نور ناجح، وكان الهدف من إنشائها هو نقل تراث الحضرات الصوفية المصرية، الذي يزخر بالتاريخ والعراقة، إلى المسرح. تحمل الفرقة رسالة مهمة تتمثل في الحفاظ على الممارسات الروحية، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجه التراث الديني الشعبي، والذي يتعرض للضغط من تيارات فكرية قد تؤدي إلى طمس معالمه الروحية. إنهم يعملون على استعادة هذا التراث بشكل فني راقٍ ومتميز.
يتكون العرض من قسمين، حيث يركز القسم الأول على الإنشاد الديني، مُقدمًا مجموعة من المدائح النبوية والقصائد التي تعبر عن الحب الإلهي. تتنوع الأداءات بين كلمات وألحان أصيلة، حيث يُسهم بعض أعضاء الفرقة في تأليفها، بينما يستعين البعض الآخر بأعمال مستوحاة من التراث الشعري المعروف لكبار المشايخ. هذا التنوع يساهم في إثراء التجربة الفنية للجمهور.
بينما يُكرس القسم الثاني من العرض لممارسة الذكر الجماعي، حيث يجتمع أعضاء الفرقة ليذكروا الله بأسمائه الحسنى وكلمة التوحيد (لا إله إلا الله) في أجواء خاشعة وقائظة. هذا الجزء يعتبر استنساخًا للطقوس التقليدية المتبعة في الساحات والمساجد من قبل المتصوفة، وهو ما يضفي عمقًا روحانيًا على الأمسية، ويعزز من صلة الجمهور بالأبعاد الروحية للممارسات الصوفية.
تسهم فرقة الحضرة بشكل ملموس في إحياء التراث الروحي، وتقدم للجمهور تجربة ثقافية مميزة، تساهم في تعزيز الفهم والإقبال على الفنون الصوفية، وكل ذلك يتم في إطار من الاحترام للطبيعة الديناميكية للثقافة الشعبية المصرية. إن الأمسية المرتقبة تعد فرصة لمحبي الإنشاد الصوفي لتجديد الاتصال بمكونات هويتهم الثقافية والدينية، والتمتع بأداء فني يضيء جوانب من التراث الروحي الذي يعكس غنى وتنوع الفكر الصوفي.