الكونغو الديمقراطية تطمئن العالم بقدرتها على مواجهة إيبولا وتناشد بعدم القلق

منذ 43 دقائق
الكونغو الديمقراطية تطمئن العالم بقدرتها على مواجهة إيبولا وتناشد بعدم القلق

أكد وزير الإعلام والاتصال في جمهورية الكونغو الديمقراطية، باتريك مويايا، أن الوضع المتعلق بفيروس “إيبولا” لا يستدعي القلق، مشيراً إلى أن الحكومة تمتلك الخبرات اللازمة للتعامل مع تفشيات الفيروس المماثلة التي شهدتها البلاد سابقاً، وأنها تعمل على اتخاذ خطوات جادة للسيطرة على الوضع في الوقت الراهن.

وخلال تصريحاته من مدينة “بونيا”، التي تعد مركز الأحداث في مقاطعة “إيتوري” الواقعة في شمال شرق البلاد، أوضح مويايا أن الحكومة وضعت خطة زمنية تتراوح بين 90 و120 يوماً للسيطرة على الفيروس واحتوائه بشكل فعال. وأعرب عن تفاؤله بعد تسجيل أول حالة شفاء تام لمريضة غادرت مركز العلاج، مما يمهد الطريق لتحقيق مزيد من النجاحات في مواجهة الفيروس.

وأضاف الوزير أن البلاد شهدت حتى الآن 906 حالة اشتباه و223 حالة وفاة محتملة، بينما تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل 134 حالة مؤكدة و18 حالة وفاة في الكونغو وأوغندا المجاورة. كما لفت إلى أن أكثر من 2600 من المخالطين للمصابين يخضعون للمراقبة الطبية، بالإضافة إلى توفير الإمدادات اللازمة لدعم الأطقم الصحية بالتعاون مع المنظمات الإنسانية.

وشدد مويايا على أهمية عدم الربط بين مرض الإيبولا وجائحة “كوفيد-19″، حيث أكد أن فيروس الإيبولا لا ينتقل عبر الهواء، بل يتم انتقاله من خلال ملامسة السوائل الجسدية للمصابين. هذه النقطة تعد أساسية لتوعية المجتمع حول كيفية التعامل مع الوضع الحالي والحد من الانتشار.

كما أعرب الوزير عن انشغاله بالتحديات التي تفرضها الشائعات والمعلومات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي. وأكد على ضرورة تكثيف الجهود الإعلامية من خلال مؤتمرات صحفية يومية وترتيب أعمال مشتركة مع القادة المحليين لنشر الوعي حول الوقاية وأهمية دفن الموتى بشكل آمن لتقليل المخاطر.

يُعتبر فيروس الإيبولا، الذي كان يُعرف سابقاً بحمى إيبولا النزفية، من الأمراض الخطيرة التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر. ويظهر الفيروس بمعدل وفاة يبلغ حوالي 50%، ويختلف هذا المعدل من موجة لأخرى، حيث تراوح من 25% إلى 90%. وتم اكتشاف حالات الإيبولا لأول مرة في عام 1976، مما وضع جمهورية الكونغو الديمقراطية في مواجهة تجارب صعبة مع هذا المرض الفتاك.

يستمر الجهد الحكومي في تعزيز الجهود لمقاومة الفيروس، آملين في أن يتمكن الناس من تجاوز هذه المحنة بفضل الدعم والإجراءات اللازمة. تكمن الأهمية في العمل الجماعي والتوعية الضرورية لتقليل المخاطر وضمان صحة المجتمع.