وزير الدفاع الأمريكي يؤكد دعم واشنطن لشركائها الأكثر التزاما
أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث في منتدى شانجريلا المنعقد في سنغافورة على أهمية التزام الدول العميق بالشراكات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن واشنطن ستخصص دعمها لشركائها الأكثر التزاما. إذ يبرز ذلك تحولًا في الاستراتيجية الأمريكية، حيث تصبح المساعدات مشروطة أكثر من أي وقت مضى، الأمر الذي يتيح للدول الحاجة إلى المنافسة لجذب الانتباه الأمريكي.
تحدث هيجسيث بفخر عن قائمة الدول الحليفة مثل كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا وفيتنام، مثمناً جهودها في تعزيز قدراتها العسكرية وتبني الدفاع الجماعي. هذه الدول تعتبر من الأركان الأساسية في سياسة الولايات المتحدة العسكرية، وهذا ما يظهر مد مدى العلاقة المتنامية مع هذه الدول وأهمية قيادتها على الساحة الدولية.
وفي تحول مثير، أثنى هيجسيث على التعاون مع الصين، مشيدًا بخطوات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي أعادت العلاقات بين البلدين إلى مسار إيجابي. وأشار إلى أن تلك العلاقات باتت أفضل مما كانت عليه في السابق، مما يعكس رغبة الولايات المتحدة في فتح آفاق جديدة للحوار والتعاون العسكري مع بكين.
على صعيد آخر، تناول هيجسيث العلاقات الأمريكية الباكستانية، حيث أكد على العمل نحو بناء “صداقة حقيقية” مع باكستان. وشدد على دور رئيس الوزراء شهباز شريف وخطة قائد الجيش الباكستاني، في دفع محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبرهن على أهمية العلاقات المتعددة الأطراف في تعزيز الأمن الإقليمي.
كما تابع هيجسيث أنه خلال مناقشاته مع وزير الدفاع الأسترالي، تم التأكيد على أن المحادثات الجارية مع إيران كانت مثمرة، مما يشير إلى وجود آفاق للتعاون المستقبلي بين الأطراف المعنية. وفي سياق متصل، أشار إلى ضرورة استمرار الحصار في مضيق هرمز لضمان سلامة الملاحة البحرية، وهو ما يُعد محوريًا لأمن المنطقة.
وضمن سياق أوسع، أكد هيجسيث ان الولايات المتحدة تعمل بجد على إعادة رسم خريطة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع التركيز على التعامل مع القضايا الساخنة مثل إيران وفنزويلا. هذه الجهود لا تصب فقط في مصلحة الولايات المتحدة، بل تعود بالفائدة على المجتمع الدولي ككل، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في معالجة التحديات الأمنية.
في ختام حديثه، دعا هيجسيث الدول الأخرى للمشاركة بفعالية في هذه المساعي، عبر ممارسة الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق يسهل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن مثل هذه الجهود يمكن أن تساهم في فتح المجالات أمام التجارة العالمية وتضمن استقرارًا أكبر في المنطقة.