تكنولوجيا جديدة في تطوير بطارية تعزز قدرة الطائرات دون طيار على التحليق

منذ 3 ساعات
تكنولوجيا جديدة في تطوير بطارية تعزز قدرة الطائرات دون طيار على التحليق

طور باحثون من الصين تقنية مبتكرة تهدف إلى تعزيز أداء بطاريات “الليثيوم-الكبريت”، مما يوفر فرصة جديدة لطائرات بدون طيار لتعمل لمسافات أطول باستخدام شحنة واحدة. هذه التقنية الجديدة تسعى إلى تحسين كفاءة البطاريات وزيادة عمرها، مما يجعلها مناسبة للاستعمال في مجالات متعددة، بما في ذلك الطيران منخفض الارتفاع.

يتكون الفريق البحثي من علماء ومتخصصين من كلية “شنتشن” الدولية للدراسات العليا التابعة لجامعة “تسينجهوا”، التي تُعتبر واحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية والبحثية في الصين. ركز هؤلاء الباحثون جهودهم على تطوير حلول مبتكرة لبطاريات “الليثيوم-الكبريت”، مع هدف رئيسي يتمثل في رفع كفاءة تخزين الطاقة وتحسين أداء الطائرات غير المأهولة، بالإضافة إلى التطبيقات المرتبطة بالطيران منخفض الارتفاع.

تستند هذه الابتكارات إلى تقنية جديدة تعتمد على إدخال مادة وسيطة داخل البطارية، مما يساعد على احتجاز المواد القابلة للذوبان التي تُعد السبب الرئيس لفقدان الطاقة. هذا التطوير يزيد من كفاءة التفاعل ويقلل من المقاومة الداخلية بنسبة تصل إلى 75%. وقد أظهرت الاختبارات أن هذه البطاريات يمكن أن تحافظ على أداء مستقر على مدار 800 دورة للشحن والتفريغ، حيث تظل تحتفظ بحوالي 82% من سعتها.

أظهرت النتائج أيضًا أن كثافة الطاقة في النموذج الأولي لهذه البطاريات تصل إلى 549 واط ساعي لكل كيلوجرام، وهو ما يقارب ضعف كثافة الطاقة في العديد من البطاريات المستخدمة حاليًا في الطائرات بدون طيار. يؤكد الباحثون أن هذه التطورات ستكون لها آثار إيجابية على زيادة مدة التحليق، مما سيساهم في تحسين قدرات الحمولة وتوسيع نطاق استخدام الطائرات المسيرة في مهام متعددة مثل توصيل الطرود، فحص خطوط الكهرباء، وعمليات البحث والإنقاذ.

إن هذه التقنية الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تحسين أداء البطاريات المستخدمة في الطائرات دون طيار، مما يفتح آفاقًا جديدة للتطبيقات المستقبلية. ومع التقدم المستمر في بحوث الطاقة، يبدو أن هناك مستقبلًا واعدًا لأداء الطائرات غير المأهولة بفضل هذه الابتكارات التي تساهم في توفير طاقة أكثر كفاءة وفعالية.