ماكرون يدعو لإنهاء الضربات على جنوب لبنان واستئناف جهود السلام والحوار

منذ 2 ساعات
ماكرون يدعو لإنهاء الضربات على جنوب لبنان واستئناف جهود السلام والحوار

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو، أن الوضع في جنوب لبنان بات غير محتمل، مشددًا على أن الهجمات المستمرة في هذه المنطقة لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال. وأعرب ماكرون عن دعوته الملحة لوقف هذه الضربات واستئناف جهود السلام والحوار بهدف الوصول إلى حلول دائمة.

وأشار ماكرون إلى أن العدد الإجمالي للقتلى نتيجة الهجمات تجاوز ثلاثة آلاف شخص، مما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وهو ما يعكس الوضع الإنساني الصعب الذي يعاني منه السكان في جنوب لبنان. وتناول الرئيس الفرنسي أثناء المؤتمر القضايا الدولية المهمة التي تم بحثها مع الرئيس الإندونيسي، بما في ذلك التوترات الإقليمية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي.

في سياق حديثه، أكد ماكرون أهمية الدفاع عن حرية الملاحة في المياه الدولية، مشيرًا إلى ضرورة تسوية النزاعات وضمان فتح مضيق هرمز بشكل سلمي. كما تم الإعلان عن تشكيل تحالف دولي يهدف إلى تعزيز العمل الفعّال في العديد من هذه القضايا الملحة. وفي الإطار نفسه، تناول ماكرون أهمية تسريع التحول الطاقي كأولوية في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مع تسليط الضوء على المبادرات العادلة للتحول الطاقي في إندونيسيا.

وأشاد ماكرون بدور إندونيسيا الداعم للسلام في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك دعمها المتواصل للاعتراف بدولة فلسطين. وأكد التزام فرنسا مع إندونيسيا بسيادة لبنان واستقراره، حيث تساهم البلدان بشكل مشترك في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، مع إبراز روابط ‘الأخوة العسكرية’ بينهما بعد فقدان جنود من الطرفين أثناء أداء واجباتهم.

علاوة على ذلك، أعلن ماكرون عن ترقية الشراكة الاستراتيجية بين فرنسا وإندونيسيا، والتي أُطلقت منذ عام 2011، إلى المستوى الشامل. ولفت إلى أن زيارة الرئيس الإندونيسي إلى فرنسا تأتي بعد عام من زيارته لإندونيسيا، مما يعكس العلاقات القوية والمثيرة بين الدولتين.

فيما يتعلق بالجوانب الجيو-استراتيجية، دعا ماكرون إلى إنشاء “تحالف المستقلين” للدول في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والذي يجمع بين الدول التي ترغب في الحفاظ على سيادتها بدون الاعتماد على أي من القوى الكبرى. ومن جهة أخرى، أكد الرئيس الفرنسي على التقدم في مجال التعاون الدفاعي، حيث تم تسليم إندونيسيا أولى طائرات “رافال” المقاتلة وتأكيد التوسع في مجالات التدريب والتمارين المشتركة.

على الصعيد الاقتصادي، أبدى ماكرون تفاؤله بسرعة تفعيل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا، معربًا عن ترحيبه بانفتاح السوق الإندونيسية أمام المنتجات الفرنسية. كما أشار إلى استعداد صناديق الثروة السيادية ورؤوس الأموال الإندونيسية للاستثمار في فرنسا، مما يعزز فرص التعاون المثمر بين البلدين في الفترة المقبلة.