جوتيريش ووزير الخارجية الصيني يتناولان تعزيز دور الأمم المتحدة في الساحة الدولية

منذ 59 دقائق
جوتيريش ووزير الخارجية الصيني يتناولان تعزيز دور الأمم المتحدة في الساحة الدولية

أكد وزير الخارجية الصيني وانج يي أن الأمم المتحدة تواجه تحديات كبيرة في ظل الوضع الدولي المعقد، الذي يتسم بزيادة الاضطرابات والصراعات في أنحاء متعددة من العالم. جاءت تصريحاته خلال لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم الأربعاء، خلال اجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن الدولي، والذي تناول موضوع دعم الأهداف والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وتعزيز النظام الدولي القائم حول المنظمة.

وأشار وانج يي إلى أن الصين، بصفتها الدولة التي تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي في مايو الجاري، قد نظمت هذا الاجتماع كجزء من جهودها الرامية إلى تعزيز الروح التأسيسية لميثاق الأمم المتحدة وإعادة تنشيط سلطتها. وقد أبدت الحكومة الصينية رغبتها في العمل مع الدول الأخرى لتحقيق توافق واسع حول هذه الأهداف، وهو ما يتطلب تعاونًا مستمرًا وفعّالًا.

هذا العام يرمز إلى الذكرى الخامسة والخمسين لاستعادة جمهورية الصين الشعبية لمقعدها الشرعي في الأمم المتحدة، حيث أعرب الوزير الصيني عن تقديره للمبادئ الثابتة التي تتبناها الأمانة العامة للأمم المتحدة بشأن مبدأ الصين الواحدة. كما أعلن وانج أن بلاده عازمة على تعزيز تعاونها مع الأمم المتحدة في عدة مجالات، تشمل إصلاح الأنظمة الاقتصادية العالمية ومواجهة تحديات تغير المناخ، بالإضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي والمساعدة في حل الأزمات الإقليمية المعقدة.

في هذا السياق، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة جوتيريش تقديره لمبادرة الصين لعقد هذا الاجتماع الرفيع، والتي تعكس دعم بكين القوي للقيم التعددية والأهداف العالمية. وشدد على أهمية الصين كشريك موثوق به في مجال التنمية المستدامة والمشاركة الفعالة في عمليات حفظ السلام، مشيرًا إلى المبادرات العديدة التي أطلقتها الصين لتعزيز الأمن والسلام والتنمية.

كما أكد جوتيريش أن الأمم المتحدة تدعم قرار الجمعية العامة رقم 2758، الذي يجسد مبدأ الصين الواحدة، مما يعكس التزام المنظمة بالعمل مع الصين في مختلف القضايا الدولية، بما في ذلك الإصلاحات الاقتصادية وتغير المناخ. ومن خلال هذا التعاون، تأمل الأمم المتحدة في تحقيق تقدم مستدام عبر الأبعاد الثلاثة الرئيسية المتعلقة بالسلام والأمن، والتنمية، وحقوق الإنسان.

تعتبر هذه الجهود مجتمعة علامة على التزام الدولتين بتحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات المتزايدة، وهو ما قد يسهم في بناء مجتمع إنساني ذي مصير مشترك.