إدارة ترامب تخطط لاستمرار الرسوم الجمركية على الواردات من المكسيك وكندا
أعلن جيميسون جرير، الممثل التجاري الأمريكي، أن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ستستمر في فرض الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من كندا والمكسيك. تأتي هذه الخطوة في إطار بدء الولايات المتحدة لمفاوضات تهدف إلى إعادة صياغة اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، التي تم تنفيذها منذ ست سنوات.
وفي فعالية نظمها مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، أشار جرير إلى أن الولايات المتحدة تواجه “مشكلات تجارية كبيرة” مع كندا، وأن الرسوم الحالية ستظل سارية حتى مع الدول الأخرى في نصف الكرة الغربي. وأكد أن هذه الرسوم تأتي كجزء من الجهود للحد من العجز التجاري الكبير الذي تعاني منه الولايات المتحدة.
في سياق حديثه، كشف جرير أنه تم نقاشات خاصة مع مسؤولي قطاع الصناعة في المكسيك حول استمرار تطبيق الرسوم المفروضة على سيارات الصلب. كما تم الإعلان عن جولة المفاوضات الأولى التي ستعقد هذا الأسبوع في مكسيكو سيتي، والتي ستركز على تعديل قواعد المنشأ الإقليمية وتناول القضايا الاقتصادية الأمنية.
عبر جرير عن رغبته في تقليص العجز التجاري مع المكسيك، ودعا إلى رفع المكسيك لرسومها الجمركية على الواردات القادمة من خارج قارة أمريكا الشمالية. ورغم انخفاض العجز التجاري الأمريكي العام في السلع بنسبة 30% خلال العام الماضي، إلا أن العجز مع المكسيك شهد زيادة ملحوظة بلغت 15%، وهو ما يعكس التحديات الاقتصادية القائمة بين الدولتين.
كما أشار جرير إلى أهمية تعديل قواعد المنشأ، التي تؤثر بشكل مباشر على قطاعي السيارات والصناعة، مشددًا على ضرورة تعزيز الإنتاج داخل الولايات المتحدة. وأوضح أن المفاوضات قد تسلط الضوء على كيفية زيادة المحتوى المحلي في تلك السلع.
وأضاف أنه إذا تمكنت المكسيك والدول الأخرى في المنطقة من رفع الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من خارج القارة، فإن ذلك سيتيح وضع معاملة تجارية أفضل للشركاء المحليين. وأكد جرير على أهمية إحياء سلاسل الإمداد بالطريقة التي تخدم الأمن القومي، بحيث تأتي من أمريكا الشمالية فقط.
بالرغم من ذلك، أبدى جرير قلقه حيال خلافات الإدارة الأمريكية مع كندا، معتبرًا أنها تتجاوز مجرد المشكلات التجارية. وأوضح أن كندا قد اتخذت إجراءات انتقامية على الرسوم المفروضة، مما يزيد من تعقيد الأمور، مقارنة بدول أخرى مثل الاتحاد الأوروبي.
في النهاية، أشار جرير إلى أن سياسة التصنيع في كندا، والتي كانت محور انتقادات ترامب، قد تأسست على أساس خطط حكومية، مشددًا على رغبة الولايات المتحدة في إعادة تصنيع السيارات داخل أراضيها.