مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا تشهد زيادة مذهلة بنسبة 38% خلال أبريل الماضي
شهدت مبيعات السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي طفرة ملحوظة خلال شهر أبريل الماضي، حيث ارتفعت بنسبة 37.7%، ويعزى ذلك جزئيًا إلى ارتفاع أسعار الوقود. وفقًا لتقارير صادرة عن رابطة مصنعي السيارات الأوروبية، سجلت المبيعات نحو 972 ألف وحدة خلال هذا الشهر.
بينما تظل السيارات الهجينة غير القابلة للشحن الخيار الأكثر شعبية بين المستهلكين الأوروبيين، حيث شكلت حوالي 38.2% من إجمالي المبيعات في الأشهر الأربعة الأولى من العام. في المقابل، استمرت سيارات محركات الاحتراق الداخلي، التي تعمل بالبنزين والديزل، في التراجع، حيث انخفضت حصتها إلى 30.2% مقارنة بـ38.1% في نفس الفترة من العام الماضي.
يشير التحليل إلى أن شهر أبريل قد عزز هذا الاتجاه بصورة واضحة، فقد انخفضت مبيعات السيارات التي تعمل بالبنزين بنسبة 16% إلى جانب تراجع مبيعات سيارات الديزل بنسبة 17%. في نفس الوقت، تم بيع 200,117 سيارة كهربائية مقارنة بـ218,485 سيارة بنزين، مما يعكس التحول الواضح نحو الكهرباء كمصدر رئيسي للطاقة في قطاع السيارات.
على مستوى المبيعات الكهربائية، حققت ثلاث دول أوروبية تمثل 66% من إجمالي المبيعات. فقد شهدت إيطاليا نموًا في المبيعات بنسبة 73%، فيما ارتفعت المبيعات في فرنسا بنسبة 48.2%، وفي ألمانيا بنسبة 41.3%. وحتى في فرنسا، لوحظ أكبر تراجع في مبيعات السيارات التي تعمل بالبنزين، حيث وصلت نسبة الانخفاض إلى 36.6%.
فيما يخص الشركات المصنعة، تمكنت فولكس فاجن من الحفاظ على مكانتها الرائدة في هذا السوق، حيث حصلت على حصة سوقية بلغت 27.4% مع زيادة في حجم مبيعاتها بنسبة 3.2%، بفضل دعم علاماتها التجارية مثل سكودا وأودي. بينما جاءت ستيلانتيس في المرتبة الثانية بحصة سوقية بلغت 16.4%، مع نمو في تسجيلات المبيعات بنسبة 5.5%، مدفوعة بعلامتي فيات وأوبل.
على النقيض من ذلك، تواجه رينو تحديات حقيقية، إذ تراجعت حصتها السوقية إلى 10.1% مع انخفاض ملموس في حجم مبيعاتها بنسبة 4.3%. إن تطور سوق السيارات الأوروبية يعكس مدى الاهتمام المتزايد بالخيارات الصديقة للبيئة، وهو ما تسعى الشركات الكبرى إلى الاستجابة له بفعالية.
تستمر رابطة مصنعي السيارات الأوروبية في لعب دور مهم في هذا القطاع الحيوي، موفرةً منصة لشركات تصنيع السيارات والشاحنات والحافلات الكبرى في أوروبا، وتتخذ من بروكسل مقرًا لها، مما يعكس أهمية التنظيم والتنسيق في مواجهة التحديات السوقية الحالية.