استيلاء الاحتلال على أراض في النبي صموئيل يفاقم الصراع الاستعماري في فلسطين

منذ 1 ساعة
استيلاء الاحتلال على أراض في النبي صموئيل يفاقم الصراع الاستعماري في فلسطين

عبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن استنكارها الشديد لقرار السلطات الإسرائيلية القاضي بالاستيلاء على نحو 109.79 دونمات من الأراضي المحيطة بقرية النبي صموئيل وأراضي بيت إكسا، الواقعة شمال غرب القدس. جاء ذلك تحت ذريعة ما يسمى “تطوير وحفظ المواقع الأثرية”، وهو ما اعتبرته الوزارة خطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الفلسطينيين.

في بيانها، اعتبرت الوزارة أن هذا القرار يعكس سياسات استعمارية ممنهجة تهدف إلى تغيير الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية، ومساعي تهويد مدينة القدس وعزلها عن محيطها الطبيعي. وأضافت أن هذه الخطوة تشكل جزءاً من مشروع استعماري يتضمن تهجير الشعب الفلسطيني وسرقة أراضيه وتاريخه، مما يتنافى مع القانون الدولي وخطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي ترفض سياسة الضم والتهجير القسري.

وأكدت الخارجية الفلسطينية أن ما جرى ليس مجرد إجراء إداري بل هو استيلاء بالقوة، واحتلال يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، وهو مخالفة واضحة للأعراف الدولية والقرارات الأممية. واعتبرت أن استخدام “المصلحة العامة” و”المواقع الأثرية” كغطاء لتبرير هذه السياسات الاستعمارية هو خطوة غير مقبولة تهدف إلى إعادة هندسة المكان بما يخدم الأهداف الصهيونية.

علاوة على ذلك، شددت الوزارة على أنه لا وجود لسيادة إسرائيل على مدينة القدس أو أي جزء من الأراضي الفلسطينية، وأن جميع الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال تعتبر باطلة وغير قانونية وفق الإجماع الدولي والقرارات المعتمدة من قبل المجتمع الدولي.

وفي ختام البيان، طالبت الخارجية الفلسطينية من المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة باتخاذ خطوات عملية وملزمة، تشمل فرض عقوبات لوقف تلك السياسات الاستعمارية، مع ضرورة تطبيق آليات للمساءلة لضمان عدم تجاوز سلطات الاحتلال لحقوق الفلسطينيين. كما دعت إلى حماية الإرث التاريخي لمدينة القدس باعتباره إرثاً إنسانياً يحتاج إلى صون وحماية دولية شاملة.