واشنطن تعلن استعدادها للتوسط في تحقيق السلام بين موسكو وكييف
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في تصريحات له أثناء زيارة رسمية للهند، أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالوساطة في النزاع القائم بين روسيا وأوكرانيا. هذا الإعلان يبرز استعداد واشنطن للبقاء على أهبة الاستعداد لدعم جهود السلام، رغم تصاعد التهديدات من موسكو بشن ضربات جديدة على العاصمة الأوكرانية كييف.
وخلال حديثه مع الصحفيين، أكد روبيو أن كل مرة تتجدد فيها هذه الضربات الكبيرة إنما تذكر الجميع بفظائع الحرب الدائرة، والتي تجاوزت في عمرها الحرب العالمية الثانية. واعتبر أن هذه الحرب يجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن، مشدداً على عزم بلاده على تقديم كافة الإمكانيات لضمان الوصول إلى حل سلمي.
وجاء تصريح روبيو بعد مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، الذي أبلغ بدوره عن تحذيرات روسية تتعلق بإجلاء الدبلوماسيين الأجانب من كييف، في خطوة تصعيدية تعكس الوضع الأمني المتدهور. وأوضح روبيو أن روسيا أرسلت إشعاراً إلى جميع السفارات في المدينة، ما يزيد من المخاوف حول التصعيد العسكري المحتمل.
وفي بيانها، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن الجيش الروسي بدأ بالفعل في تنفيذ غارات منهجية على المنشآت العسكرية والصناعية الأوكرانية، محذرة من أن العمليات ستستهدف مراكز صنع القرار ومراكز القيادة. وأكد البيان ضرورة مغادرة المواطنين الأجانب، بما في ذلك موظفو البعثات الدبلوماسية، كييف في أسرع وقت ممكن لحماية أرواحهم.
وكانت روسيا قد دعت، في وقت سابق، إلى إجلاء المواطنين الأجانب والدبلوماسيين بعدما هددت بشن غارات واسعة النطاق على العاصمة الأوكرانية، إذا ما استمرت أوكرانيا في disrupting عرضها العسكري في روسيا. ومع ذلك، لم تستجب البعثات الدبلوماسية الغربية لهذه التحذيرات، حيث أصرّت على أن الإجلاء غير وارد، مما يعكس ثقة تلك البعثات في الوضع الحالي.
وتبرز هذه الأحداث المتلاحقة مدى تعقيد الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا، وكيف أن الأوضاع الملتهبة تتطلب تضافر الجهود دولياً لإنهاء النزاع بأقصى سرعة، مما يضمن استقرار المنطقة وأمن شعوبها.