أسعار النفط تشهد ارتفاعاً كبيراً بعد تقارير عن هجمات أمريكية جديدة على إيران

منذ 43 دقائق
أسعار النفط تشهد ارتفاعاً كبيراً بعد تقارير عن هجمات أمريكية جديدة على إيران

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في بداية التداولات الآسيوية اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتقارير تفيد بوجود تصعيد عسكري من قبل الولايات المتحدة ضد إيران. هذه التطورات ألقت بظلال من الشك حول إمكانية تحقيق اتفاق قريب لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد من أبرز الممرات البحرية العالمية.

ارتفعت عقود خام برنت لتسليم يوليو، حيث سجلت زيادة بنحو 2% لتصل إلى 97.84 دولار للبرميل. بينما سجلت عقود خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا بنسبة 1.2% لتصل إلى 91.40 دولار للبرميل. ويُذكر أن عقود خام غرب تكساس لم تُغلق أمس الاثنين بسبب عطلة رسمية في الأسواق الأمريكية، في حين شهد خام برنت تراجعًا بنسبة 3% في الجلسة السابقة.

تشير التقارير إلى أن الضربات الأمريكية استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ وزوارق مرتبطة بالألغام في جنوب إيران، وجاءت في إطار ما وصفه الجيش الأمريكي بـ”حق الدفاع عن النفس”. وعلى الرغم من ذلك، أكد الجيش أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال ساري المفعول، مما يثير تساؤلات حول ردود فعل طهران المحتملة على هذه الضربات الجديدة.

تأتي هذه التطورات لتزيد من تعقيد محادثات السلام الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، لا سيما مع التحذيرات المتكررة من طهران بشأن العواقب المحتملة لأي تصعيد عسكري جديد. كما كان هناك تأثير ملحوظ على سوق النفط، حيث أدت هذه التصرفات العسكرية إلى تقليص الأثر الإيجابي لتقارير سابقة تشير إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإحلال السلام في المنطقة.

وبعد تراجع أسعار النفط الاثنين بسبب هذه التقارير العسكرية، حُدَّت خسائر الخام لعدم وضوح تفاصيل الاتفاق المحتمل. وكان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، قد أشار إلى تقدم ملحوظ في المفاوضات مع إيران، مستدلًا على ذلك بمزاعم بتخلي الجمهورية الإسلامية عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

على الرغم من ذلك، تواصل إيران نفيها الاحتمالات المتعلقة بالتخلي عن يورانيومها، ولكن هناك إشارات تدل على استعداد طهران للدخول في مفاوضات مستقبلية حول برامجها النووية. في ظل هذه الظروف المتقلبة، يبقى سوق النفط متأثرًا بشكل ملحوظ بتوترات الشرق الأوسط، بينما يبذل المجتمع الدولي جهودًا متزايدة للتوصل إلى حلول سلمية.