الأمم المتحدة تحذر من انتشار سريع لفيروس الإيبولا متجاوزًا جهود احتوائه

منذ 51 دقائق
الأمم المتحدة تحذر من انتشار سريع لفيروس الإيبولا متجاوزًا جهود احتوائه

أصدر برنامج الأمم المتحدة أحدث تقرير له اليوم، الذي أثار مخاوف عميقة بشأن تفشي وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن سرعة انتشار هذا الوباء تفوق بصورة ملحوظة قدرات الفرق الصحية التي تسعى لمكافحته.

وأشار التقرير إلى تصريح تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الذي ذكر أن هناك أكثر من 900 حالة يُشتبه بها ترتبط بسلالة «بونديبوغيو» من فيروس إيبولا. كما تم تسجيل حوالي 220 حالة وفاة مشتبه بها في أحدث حصيلة تتعلق بالوباء.

في ضوء هذه الظروف، صنفت منظمة الصحة العالمية هذا التفشي كحالة طوارئ صحية ذات اهتمام دولي. وقد أكدت أن سرعة انتشار المرض باتت تتجاوز قدرات الكوادر الطبية على احتوائه، مما يثير القلق بشكل أكبر.

في داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يُعتبر الفيروس ممركزًا، رفعت المنظمة تقييم المخاطر الوطنية إلى مستوى «مرتفع جدًا». بينما تواجه الدول المجاورة، مثل أوغندا، أعراض متزايدة لانتقال العدوى بعد تسجيل خمس إصابات وحالة وفاة واحدة.

تؤثر حالة عدم الاستقرار في شرق الكونغو الديمقراطية سلبًا على جهود احتواء الوباء، حيث يُعاني العاملون في المجال الصحي من صعوبات في تتبع حالات العدوى بسبب انعدام الثقة في السلطات. وقد زادت حدة الموقف بعد إحراق مراكز علاجية خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد أعمال العنف وتهجير أكثر من 100 ألف شخص.

وتحدثت ماري روزلين بليزاير، مسؤولة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية بإفريقيا، عن أثر المعلومات المضللة المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي أدت إلى تأجيج المخاوف، مما ساهم في إبطاء عمليات الاستجابة الطبية. حيث أصبح من الصعب على الفرق الطبية الوصول إلى المصابين.

علاوة على ذلك، أدت الإجراءات الصارمة المتبعة عند دفن ضحايا إيبولا إلى غضب شعبي، حيث يُمنع إقامة تجمعات جنائزية ويُفرض نظام أمني مشدد على جنائز الأفراد الذين يشرف عليهم العاملون الصحيون، وذلك كإجراء للحد من انتشار الفيروس.

تعمل المنظمة على تعزيز التواصل مع الزعماء المحليين والمعالجين التقليديين لتحسين الاستجابة المجتمعية. كما تسعى للسماح للأسر بمشاركة طقوس وداع أحبائهم ضمن معايير وقائية صارمة للحفاظ على السلامة العامة.

وعلى الرغم من مرور نحو عقدين على ظهور هذا الفيروس، لا يزال هناك نقص في اللقاحات والعلاجات المخصصة لسلالة «بونديبوغيو»، بينما تبذل منظمة الصحة العالمية جهودًا لدعم التجارب السريرية للأجسام المضادة والعلاجات المضادة للفيروسات.

المؤسسة تواصل تكثيف عملياتها الميدانية، بما في ذلك تتبع المخالطين، وإنشاء مراكز العلاج وتعزيز المختبرات، حيث تم تخصيص حوالي 3.9 مليون دولار أمريكي من صندوق الطوارئ لدعم جهودها في احتواء الوباء.