احذر من سخونة القدمين المفاجئة فهي علامة تحذيرية تستدعي الفحص الفوري
أظهرت دراسة جديدة أن شعور سخونة القدمين المفاجئة، والذي يعرف باسم “متلازمة القدم الحارقة”، يعتبر مؤشراً هاماً على وجود مشاكل صحية قد تتطلب تدخلاً طبياً سريعاً. حيث لم يعد هذا العرض مجرد إشعار عابر، بل يتجلى كتحذير مبكر من تلف الأعصاب أو الإصابة بأمراض مزمنة. وقد ربطت الدراسة هذه الأعراض بعدة أسباب، أبرزها الاعتلال العصبي المحيطي، الذي يحدث نتيجة لتلف الأعصاب الطرفية، وينتشر بشكل خاص بين مرضى السكري.
كما يمكن أن تتجلى “متلازمة القدم الحارقة” في حالات أخرى تتعلق بنقص بعض الفيتامينات، والاضطرابات في الدورة الدموية، أو حتى الالتهابات العصبية المزمنة. ودعت الدراسة إلى الانتباه إلى تفاقم الإحساس بالحرقان ليلاً، والذي قد يقترن بصدمات أو تنميل. وفي بعض الحالات، يمكن أن يظهر هذا الشعور في قدم واحدة أو كلتا القدمين، بدرجات شدة متباينة.
على الرغم من أن تدني مستويات بعض الفيتامينات، مثل مجموعة فيتامين B، قد يكون أحد عوامل الخطر، فإن الأمر قد يتجاوز ذلك ليشمل أمور أخرى مثل قصور الغدة الدرقية أو اعتلالات الكلى. ومع تزايد الأعراض، تتفاقم المخاطر المرتبطة بتأخر التشخيص، مما يجعل من الضروري البحث عن العناية الطبية إذا استمرت هذه الأعراض أو تكررت.
أكد الدكتور مارتن سكور، طبيب الأعصاب البريطاني، على أن العلاج الفعّال لا يركز فقط على تسكين الألم، بل يجب أن يعتمد على تحديد السبب الجذري لهذه الأعراض. سواء كان ذلك مرتبطاً بأمراض مزمنة، أو خلل في الأعصاب، أو حتى نقص غذائي. لذلك، يجب إجراء الفحوصات اللازمة لتشخيص السبب وراء المشكلة.
ختاماً، ينبغي أن نتذكر أن إحساس حرارة القدمين ليس دائماً أمراً طبيعياً، خاصة إذا كان يتكرر أو يرافقه أعراض إضافية مثل الخدر، الضعف، أو الألم المستمر. ولتجنب المضاعفات المحتملة، فإن استشارة الطبيب في الوقت المناسب تكون خطوة ضرورية للحفاظ على الصحة العامة.