الصداع الصباحي قد يكون علامة على وجود ورم في الدماغ

منذ 52 دقائق
الصداع الصباحي قد يكون علامة على وجود ورم في الدماغ

في تقرير أعدته الطبيبة “أنجلينا كازانتسيفا” من معهد الطب السريري بجامعة “بيروجوف” الروسية، حذرت من بعض الأعراض التي قد تشير إلى وجود ورم في الدماغ. حسب الدكتورة، فإن الشعور بالدوار والصداع في الصباح، بالإضافة إلى تشوش الرؤية عند التغيير المفاجئ للوضعة، يمكن أن يكون علامات دالة على مثل هذه الحالة الصحية الخطيرة.

وأوضحت “كازانتسيفا” أن الأعراض تتعلق بارتفاع الضغط داخل الجمجمة. يحدث ذلك عادة عندما يؤدي ضغط الورم على البطينات الدماغية إلى انسداد في تدفق السائل النخاعي، مما يسبب ضغطاً على العصب البصري. هذا الضغط يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في تغذية الألياف العصبية وحدوث وذمة في العصب البصري.

وشرحت بأن احتقان القرص البصري، على الرغم من كونه مؤشرا على مشكلة صحية، لا يؤدي عادةً إلى أعراض واضحة في الرؤية في المراحل المبكرة. في بعض الأحيان، قد يعاني المريض من ورم كبير ولكنه لا يشعر بأي تدهور ملحوظ في قدرته على الرؤية.

تشير “كازانتسيفا” إلى أن الصداع الناتج عن ارتفاع الضغط داخل الجمجمة يعتبر من الأعراض الكلاسيكية، حيث تشتد حدته في الصباح بعد فترة من الاستلقاء ليلاً، الأمر الذي يزيد من الضغط. ويمكن أن يترافق الصداع مع شعور بالغثيان والقيء دون أي تحسن بعد ذلك.

بالإضافة إلى ذلك، هناك علامات أخرى يتوجب الانتباه لها، مثل حدوث تشوش مؤقت في الرؤية، الذي قد يؤدي إلى فقدان البصر لفترات قصيرة تتراوح بين دقيقتين وعشر دقائق. هذا التغير المفاجئ في الرؤية يعتبر مؤشراً على ارتفاع الضغط داخل الجمجمة بشكل كبير.

غالباً ما ترتبط وذمة القرص البصري بوجود ورم دماغي، ولكنها قد تنجم أيضاً عن أسباب أخرى مثل الالتهابات أو حدوث جلطة في الوريد الشبكي المركزي، فضلاً عن حالات مثل “الورم الدماغي الكاذب”.

عندما يتضح وجود احتقان في القرص البصري، ينصح الأطباء عادةً بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ مع استخدام مادة تباين، بجانب إجراء بزل قطني لقياس ضغط السائل النخاعي. وفي حال تفاقمت حالة الوذمة، قد يكون هناك حاجة لتدخل جراحي عاجل لتخفيف الضغط المعاكس، سواء عن طريق تحويل مجرى السائل أو اللجوء لمزيد من الخيارات العلاجية مثل استئصال الورم أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي.