وزارة التنمية المحلية تبرز جهودها في منتدى البحر المتوسط للتنمية المستدامة في أثينا
عقد مؤخراً في العاصمة اليونانية أثينا، الدورة التاسعة لمنتدى البحر المتوسط للتنمية المستدامة، حيث ساهمت وزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية بفعالية في هذا الحدث المميز الذي جمع ممثلين عن حكومات ومنظمات إقليمية ودولية معنية بقضايا البيئة والتنمية المستدامة.
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن المنتدى يُعد بمثابة منصة حيوية لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين دول البحر المتوسط، مشددة على أهمية تبني آليات فعالة لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة التي تكتنف المنطقة.
وأشارت الوزيرة إلى أن الاقتصاد الأزرق أصبح ركيزة أساسية للموازنة بين حماية الموارد البحرية ودعم النمو الاقتصادي المستدام. كما أكدت على التزام مصر بتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري، والتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، مما يسهم في حماية البيئة وضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية.
كما أوضحت عوض أن مشاركة مصر في المنتدى تعكس حرص البلاد على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي فيما يتعلق بمسائل البيئة والتنمية المستدامة. وأكدت أن الاقتصاد الأزرق يعد واحداً من المحاور الرئيسية للموازنة بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية والبحرية للأجيال القادمة، وقد أحرزت مصر تقدماً ملحوظاً في إعداد السياسات الاستراتيجية الداعمة لهذا الاتجاه، بالتزامن مع تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية.
ترأست الدكتورة هبة شعراوي، رئيس الإدارة المركزية للسواحل والبحيرات والموانئ، وفد الوزارة المشارك في المنتدى، حيث حظيت الجلسات النقاشية بفرصة لمناقشة عدة قضايا تتعلق بالتنمية المستدامة، مع تسليط الضوء على دور الاقتصاد الأزرق كأحد المسارات الهامة لاستدامة البيئة البحرية والساحلية.
شملت الجلسات عرضاً لجهود مصر في مجال الاقتصاد الأزرق على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية، حيث تم تقديم مشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية التشاركية للاقتصاد الأزرق، الذي يعمل تحت مظلة مجلس الوزراء، بالشراكة مع وزارة التنمية المحلية والبيئة، تمهيدًا لاعتماده وإطلاقه بشكل رسمي. كما تم تناول المشروع الإقليمي المعني بالاقتصاد الأزرق المستدام في البحر الأحمر وخليج عدن، والذي يتم تنفيذه برعاية الهيئة الإقليمية للمحافظة على البيئة.
تخللت الفعاليات مناقشة التحديات التي تواجه تنفيذ مبادئ الاقتصاد الأزرق في دول جنوب المتوسط، بما في ذلك تعدد جهات الولاية على البيئة الساحلية والبحرية، والتلوث البحري، بالإضافة إلى التأثيرات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد العالمية. وقد تم التأكيد على أهمية تعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري وتشجيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة والمبتكرة.
أشار المشاركون في الجلسات أيضًا إلى ضرورة توفير آليات تمويل مستدامة، أبرزها السندات الزرقاء، لدعم جهود التنمية المستدامة وحماية البيئة. وفي الجلسة الختامية، تم تسليط الضوء على الدور الاستراتيجي لمصر في منطقة البحر المتوسط، وإسهاماتها البارزة في تعزيز التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.
خلال المنتدى، تم تكريم مصر باعتبارها “ضيف الشرف” تقديراً لجهودها ومبادراتها الفعالة في مجالات التنمية المستدامة والاقتصاد الأزرق، مما يعكس الاعتراف الدولي بدورها الريادي في هذه القضايا الملحة.