هيئة الاستعلامات تؤكد أن العلاقة بين مصر والإمارات تمثل شراكة متناغمة ومستدامة
ردّ السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، على تقرير نشرته مجلة “الإيكونومست” البريطانية حول العلاقات المصرية الإماراتية، مثيرًا العديد من النقاط المهمة التي تسلط الضوء على عمق وشمولية هذه العلاقة. في مقاله، أشار إلى أن المجلة قد سهت عن تقديم صورة دقيقة للروابط التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، مما قد يصرف النظر عن الديناميكيات الحقيقية القائمة بينهما.
وأوضح السفير أن النهج التحريري للمجلة وقع في أخطاء جوهرية، حيث قدمت رؤية متناقضة فيما يتعلق بعلاقة رأس المال الإماراتي مع السياسة المصرية. فقد تم النظر إلى الاستثمارات الإماراتية كوسيلة للضغط، بينما تطرقت المجلة في مواضع أخرى إلى استقلالية السياسة الخارجية المصرية. وأكد أن العلاقات ليست مجرد تبادل مصالح، بل هي شراكة طويلة الأمد مدعومة بالاستثمار المتبادل والتجار المستمر، مما يبرز الصورة الحقيقية للتعاون بين الجانبين.
لقد تمثل استمرار التنسيق الوثيق بين مصر والإمارات، في زيارات رسمية قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات، والتي جاءت في وقت حساس بالنسبة للمنطقة. وقد تصدى السفير لانتقادات تتعلق بمراسم الاستقبال، مؤكدًا أن التخطي للبروتوكولات الرسمية هو بمثابة تعبير عن الثقة المتبادلة بين القادة، وليس دليلاً على عدم الاحترام كما قد يبدو للبعض.
وفيما يتعلق بالجهود المصرية لخفض التوترات في المنطقة، اعتبر السفير أن انتقاد هذه الجهود بأنها “افتقار للوفاء” يعد فهمًا قاصرًا للقواعد الأساسية للدبلوماسية. وأكد أن مساعي مصر لمنع تفاقم الأوضاع تهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية والأمنية للبلدان الشركاء، وفي مقدمتها الإمارات، حيث أن التعاون بين الدول يسهم في تحقيق استقرار أكبر ويعزز من المواقف المشتركة.
اختتم السفير علاء يوسف حديثه مشددًا على أهمية المصداقية في التقارير الإعلامية، مشيرًا إلى أن فريق “الإيكونومست” قد تجاهل دعوة رسمية للاجتماع بمسؤولين مصريين للرد على استفساراتهم حول مشروع العاصمة الجديدة. وأعرب عن أمله في أن يقوم فريق المجلة بزيارة مصر لرؤية الحقائق مباشرة، مما يسهم في تقديم تحليلات أكثر دقة وموضوعية للقراء، مشددًا على أهمية توفير معلومات مبنية على الواقع واحترام الحقوق الثقافية والإعلامية للجمهور.