مصر تبوء صدارة أفريقيا في مبيعات السيارات الكهربائية بحلول 2025
سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري الضوء على التطورات المثيرة في سوق السيارات الكهربائية على المستوى العالمي، وذلك في إطار التوقعات للعام 2026، بناءً على معلومات من الوكالة الدولية للطاقة. ومن الجدير بالذكر أن مصر قد احتلت المرتبة الأولى في قارة إفريقيا من حيث مبيعات السيارات الكهربائية المتوقعة في عام 2025، حيث يُتوقع أن تصل مبيعاتها إلى 7900 سيارة، تليها المغرب ثم جنوب إفريقيا.
يعكس التقرير نمواً ملحوظاً في سوق السيارات الكهربائية في إفريقيا، حيث شهدت المبيعات قفزة من حوالي 4000 سيارة في عام 2023 إلى 25 ألفاً في عام 2025، وذلك بفضل الطلب المتزايد في عدة أسواق، ولعل السوق المصرية هو الأكثر بروزاً في هذا الاتجاه. عولمت هذه الظواهر بما يتماشى مع التحول العالمي نحو وسائل النقل النظيفة والاعتماد المتزايد على الطاقة البديلة.
على الصعيد العالمي، أظهرت تقارير الوكالة الدولية للطاقة أن مبيعات السيارات الكهربائية قد تجاوزت 20 مليون سيارة في عام 2025، مما يمثل ربع إجمالي مبيعات السيارات الجديدة. ومن الملفت للنظر أن أوروبا قد سجلت أسرع وتيرة نمو في هذا القطاع، حيث وصلت حصة السيارات الكهربائية هناك إلى 28% من إجمالي مبيعات السيارات.
بينما شهدت الصين بعض التباطؤ في النمو بسبب تعليق برنامج استبدال السيارات، إلا أن نسبة مبيعات السيارات الكهربائية استمرت في الارتفاع لتصل إلى 55%. في الولايات المتحدة، استقرت المبيعات عند أقل من 10%، متأثرة بانتهاء بعض الحوافز الضريبية. ومع ذلك، فإن الأسواق الناشئة لم تتأخر في تحقيق مكاسب كبيرة، مع تضاعف المبيعات في العديد من دول جنوب شرق آسيا وزيادة مبيعات السيارات الكهربائية في البرازيل والمكسيك.
أدى الصراع في الشرق الأوسط وأزمة الطاقة الناتجة عنه إلى تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بالاعتماد على واردات النفط. ومع زيادة أسعار الوقود، أصبحت السيارات الكهربائية أكثر جاذبية بسبب انخفاض تكاليف تشغيلها مقارنة بالسيارات التقليدية. وعلى الرغم من تراجع المبيعات العالمية بنسبة 8% في الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، إلا أن بعض الأسواق، مثل أوروبا، شهدت زيادة في المبيعات بنسبة 30%، في حين سجلت منطقة آسيا والمحيط الهادئ – باستثناء الصين – ارتفاعاً بنسبة 80%، ونمت المبيعات في أمريكا اللاتينية بنسبة 75%.
يتوقع التقرير أن تصل مبيعات السيارات الكهربائية على المستوى العالمي إلى 23 مليون سيارة بحلول عام 2026، وهو ما يمثل 28% من إجمالي مبيعات السيارات. ومن المتوقع أن تسجل أوروبا أكبر معدلات النمو بين الأسواق الكبرى، بينما تقترب نسبة مبيعات السيارات الكهربائية في الصين من 60%، مدفوعةً بانخفاض الأسعار والدعم المستمر من السياسات الحكومية.
كما يتوقع التقرير أن يتضاعف أسطول السيارات الكهربائية عالميًا أكثر من ست مرات بحلول عام 2035، ليصل إلى نحو 510 ملايين سيارة، حيث أصبح حوالي 70% منها في الصين أرخص من متوسط أسعار السيارات التقليدية، مما ساهم في انتشارها. وزيادة على ذلك، فقد ساهمت الواردات الصينية منخفضة التكلفة في تعزيز مبيعات السيارات الكهربائية في دول أبعد مثل تايلاند وإندونيسيا وفيتنام.
تُظهر السيارات الكهربائية دورًا مهمًا في خفض استهلاك النفط عالميًا، حيث بلغت الكمية المخفضة حوالي 1.7 مليون برميل يوميًا في عام 2025، مع توقعات بأن يرتفع هذا الرقم إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول 2030. وفيما يتعلق بالشاحنات الكهربائية، شهدت المبيعات أيضًا نمواً ملحوظاً، حيث تزايدت إلى 9% من إجمالي مبيعات الشاحنات، بفضل انخفاض تكاليف التشغيل.
في ختام التقرير، يتم التأكيد على أن التطورات التكنولوجية والاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد ساهم في تسريع عملية التحول في صناعة السيارات الكهربائية، من خلال تحسين تقنيات الشحن السريع وتطوير أنظمة الشحن الذكي التي تخفف الضغط على شبكات الكهرباء. يتضح أن المستقبل يحمل في طياته مزيداً من التحولات الإيجابية وسط مساعي العالم لتحقيق الاستدامة والطاقة النظيفة.