البنك المركزي الأوروبي يحذر من أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في التضخم وزيادة الأسعار والأجور
حذر يانيس ستورناراس، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ومحافظ البنك المركزي اليوناني، من المخاطر الجسيمة التي قد تنشأ نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز. يُعد هذا المضيق، أحد أهم الممرات المائية، حيوياً لتأمين إمدادات الطاقة العالمية، ويشكل إغلاقه تهديداً للأوضاع الاقتصادية في منطقة اليورو.
وقال ستورناراس، وفقاً لوكالة بلومبرج، إن تداعيات الأزمة لم تعد مقتصرة على ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن فحسب، بل بدأت تُظهر ما يسمى بالآثار الثانوية للتضخم، مشيراً إلى أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي لخلق حلقة مفرغة تؤثر سلباً على الاقتصاد الأوروبي.
تتأثر الشركات بشكل مضاعف نتيجة الارتفاع في أسعار الطاقة بجانب زيادة طلبات الموظفين على الرواتب. ذلك يدفع العديد من الشركات إلى تمرير هذه التكلفة إلى المستهلكين من خلال رفع الأسعار على السلع والخدمات، مما يزيد من عمق الأزمة الاقتصادية.
وبينما تتزايد التوترات الجيوسياسية، ألمح ستورناراس إلى احتمالية لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب في يونيو. تسعى هذه الخطوة إلى مساعدة البنك في كبح جماح التضخم وإعادته إلى المعدل المستهدف الذي يبلغ 2%، إلا أن ذلك يعتمد بشكل كبير على أي انفراجة قد تحدث في الأوضاع الجيوسياسية.
ربط ستورناراس بين فعالية الجهود الدبلوماسية الجارية لإعادة فتح المضيق وبين الاستقرار في أسعار الطاقة. وأكد أن وجود اتفاق سريع قد يعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه، مما يسمح للبنك المركزي بالحفاظ على سياسته الحالية دون الحاجة لتعديلها، وبالتالي يمكن أن يستقر السوق ويعود إلى النمو.