وزير النقل يزور مواقع العمل في مشروع الخط الأول للقطار الكهربائي السريع لتعزيز البنية التحتية للنقل
واصل وزير النقل المصري، كامل الوزير، جولاته التفقدية لمتابعة تقدم الأعمال في مشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع الذي يمتد بطول 660 كم بين السخنة والعلمين ومطروح. وقد رافقه خلال جولته المهندس وجدي رضوان، نائب الوزير، وعدد من القيادات الفنية ومسؤولي الهيئة العامة للطرق والكباري والهيئة القومية للأنفاق، حيث تم استعراض مختلف ملامح المشروع الذي يعد خطوة كبيرة نحو تحسين البنية التحتية لقطاع النقل في البلاد.
بدأت الزيارة بمراجعة وصلة المسار من محطة السخنة إلى ميناء العين السخنة، وهي جزء أساسي في ربط القطار الكهربائي السريع بنقل البضائع. وركز الوزير على أهمية تشطيبات المحطات ولوجستيات الحركة داخلها، سواء من حيث تسهيل تنقل الركاب عبر المداخل الرئيسية وصالات التذاكر، أو توافر وسائل الراحة كالفلنكات والمصاعد.
أثناء الجولة، تم التأكيد على ضرورة استكمال تمهيد طرق الخدمة المحازية للمسار لتسهيل العمليات اللوجستية بالمشروع وخدمة المناطق المحيطة. كما أبدى كامل الوزير اهتمامًا خاصًا بتيسير طرق الاقتراب للمحطات، لضمان انسيابية الحركة المرورية وتسهيل وصول المواطنين إلى وسائل النقل المختلفة.
شملت الجولة أيضًا محطة الجيزة التبادلية، التي تمثل نموذجًا حديثًا في التصميم المعماري، حيث يمر القطار السريع فوق خطوط السكك الحديدية التقليدية. هذا الربط المباشر يعزز من كفاءة النقل المشترك، مما ينعكس إيجابًا على تجربة الركاب ويسهل انتقالهم بين الوسائل المختلفة دون مغادرة المحطة.
وزارة النقل تتابع أيضًا تنفيذ ورشة الخط الأول، والتي تمتد على مساحة ضخمة، حيث ستصبح مركزًا رئيسيًا لصيانة وتشغيل القطارات. إذ من المتوقع أن تستوعب الورشة 50 قطارًا وجرارًا وتحتوي على 46 مبنى، مما يزيد من كفاءة التشغيل ويوفر فرص عمل جديدة في هذا المجال.
خلال الجولة، أشاد الوزير بالجهود المبذولة من الشركات المصرية العاملة في المشروع، فقد أنجزت العديد من الأعمال الصناعية المعقدة، مثل كوبري الخور الذي يعد إنجازًا هندسيًا يساهم في تعزيز الشبكة السككية. كان اللقاء مع مهندسي المشروع فرصة لتوجيه التهاني بمناسبة عيد الأضحى، وفقًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا لهذا المشروع الذي سيكون له أثر بالغ في تطوير النقل في مصر.
يرى الوزير أن شبكة القطار الكهربائي السريع لن تسهم فقط في تحسين وسائل النقل، بل ستدعم أيضًا الأبعاد الاقتصادية والتنموية، مثل جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وخلق فرص عمل متنوعة. وقد أشار إلى أن المشروع يمثل خطوة نحو تحقيق التنمية المستدامة، حيث ينسجم مع التوجه العالمي نحو التوسع في وسائل النقل الصديقة للبيئة.
تتكون شبكة القطار الكهربائي السريع من ثلاثة خطوط بإجمالي طول 2000 كم، مع تأكيد على أهمية التوصيل بين البحرين الأحمر والمتوسط، بما يجعل المشروع بمثابة قناة جديدة على قضبان السكك الحديدية. هذا الطموح يعكس رؤية مصر الطموحة لجعل وسائل النقل أكثر حداثة وفاعلية، تخدم الأجيال القادمة وتحقق متطلبات التطور الوطني.
في الختام، إن مشروع القطار الكهربائي السريع يمثل خطوة نوعية في مجال النقل، ليس فقط من حيث التصميم والتكنولوجيا، بل أيضًا في كونه ركيزة أساسية لتنمية شاملة تسهم في رفع مستوى الحياة في مصر وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.