المالية تحقق فائضًا أوليًا بنسبة 4.2% خلال 10 أشهر مما يعزز الاستقرار الاقتصادي

منذ 1 ساعة
المالية تحقق فائضًا أوليًا بنسبة 4.2% خلال 10 أشهر مما يعزز الاستقرار الاقتصادي

أعلنت وزارة المالية عن تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة للدولة بلغ 897 مليار جنيه، مما يمثل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك خلال الفترة من يوليو إلى أبريل من السنة المالية 2025/2026. ويعتبر هذا الفائض زيادة ملحوظة مقارنة بالفائض الذي تحقق خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، حيث كان قد بلغ 536 مليار جنيه، أو 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

في المقابل، سجل العجز الكلي 1.124 تريليون جنيه، أي حوالي 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 1.122 تريليون جنيه أو 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي في العام السابق. تعود هذه الزيادة الملحوظة في الفائض الأولي إلى تعزيز الإيرادات الضريبية، التي قفزت بنسبة 29.3% لتصل إلى 2.208 تريليون جنيه، بعد أن كانت 1.708 تريليون جنيه في نفس الفترة السابقة.

تأتي هذه الزيادة بفضل التحسينات التي طرأت على العلاقة بين الحكومة ومجتمع الأعمال، بالإضافة إلى تأثير الحزم الضريبية الجديدة التي تم تطبيقها. هذه الإصلاحات المستمرة تشمل تطوير ضريبة الدخل وضرائب النشاط التجاري والصناعي، حيث ساهمت التسهيلات المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة في زيادة الحصيلة الضريبية. كما أن التعديلات على قانون ضريبة القيمة المضافة لعبت دورًا في تعزيز الإيرادات من السلع والخدمات المحلية.

كما عززت الوزارة جهودها في ضبط الإنفاق العام كجزء من الاستراتيجية الرامية إلى تحسين إدارة الدين. جاء هذا في إطار تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على التسهيلات النقدية واستهداف حدود الإنفاق كخطوة نحو تحقيق الاستدامة المالية. تم تحديد سقف للإنفاق الاستثماري لهذا العام عند 1.2 تريليون جنيه، وهي خطوة تعكس التزام الحكومة بضبط المالية العامة.

من ناحية أخرى، ارتفعت الإيرادات العامة بنسبة 34.7% بما يعادل 686.7 مليار جنيه خلال عشرة أشهر، لتصل إلى 2.663 تريليون جنيه، بينما كانت 1.976 تريليون جنيه في نفس الفترة من السنة الماضية. ساهمت المتحصلات من الإيرادات الضريبية بشكل كبير في هذا النمو، مما يشير إلى الفعالية المتزايدة في جمع الضرائب.

على الجهة الأخرى، شهدت المصروفات العامة أيضًا زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت بمقدار 652.8 مليار جنيه، بنسبة 21.2%، ليصل الإجمالي إلى 3.733 تريليون جنيه خلال نفس الفترة. هذا الأمر يتطلب من الحكومة المزيد من الجهود لضمان التوازن في الميزانية وتحقيق الأهداف المالية المستدامة.