انتهاء فعاليات القافلة الثقافية في قرية ترسا بمركز سنورس محافظة الفيوم

منذ 1 ساعة
انتهاء فعاليات القافلة الثقافية في قرية ترسا بمركز سنورس محافظة الفيوم

في إطار من النشاط الثقافي والفني، اختتمت فعاليات القافلة الثقافية التي أقيمت في قرية ترسا التابعة لمركز سنورس، بعد ثلاثة أيام مليئة بالإبداع والتفاعل. كانت هذه الفعاليات برعاية الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ الفيوم، وبإشراف قسم ثقافة القرية برئاسة أماني حسين، مما يعكس جهود الهيئة العامة لقصور الثقافة في نشر الوعي الثقافي والفني في المناطق الأكثر احتياجًا.

استطاعت القافلة أن تستقطب جمهورًا واسعًا من أهالي القرية الذين انغمسوا في فعاليات متنوعة تتناسب مع كافة شرائح المجتمع. فقد تمكن الفعاليات من خلق جوٍ نابض بالحياة، حيث اختلطت المحاضرات الفكرية بالعروض الفنية وورش العمل الإبداعية، مما أضفى طابعًا مميزًا على ليالي ترسا.

بدأت الفعاليات بمحاضرة تثقيفية بعنوان “عزة الهوية المصرية” قدمها الدكتور رمضان عبد الجيد، الذي تناول أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية وغرس قيم الانتماء في نفوس الأجيال الناشئة. وأكد على دور الثقافة في بناء شخصية المواطن المصري وتعزيز مفهوم الهوية.

وفي اليوم الأول، استمتعت الحضور بعدد من الورش الفنية المثيرة، حيث قامت الفنانة مشيرة الدفناوي بتقديم ورشة مشغولات بالخرز، في حين قدمت الفنانة ندى أحمد ورشة لتصميم الحقائب بخيط السلسلة. وقد كان تفاعل السيدات والفتيات واضحًا، مما يعكس شغف المجتمع بالأعمال اليدوية والفنية.

اختتمت فعاليات اليوم الأول بعرض فني شاركت فيه فرقة الفنون الشعبية، حيث قدمت استعراضات شعبية بقيادة الفنان أحمد سيد، مما أضفى أجواء احتفالية مبهجة زادت من حماس الجمهور.

أما اليوم الثاني، فقد شهد استمرار التألق مع محاضرة حول “المرأة بين الماضي والمستقبل”، قدمتها الدكتورة شيماء حمدي، حيث تناولت الدور التاريخي للمرأة وأهميتها في المجتمع. كما تضمنت الفعاليات ورش عمل ساهمت في تنمية المهارات اليدوية للأطفال.

ولم يتوقف الإبداع عند هذا الحد، فقد أضاءت فرقة كورال الأطفال الأجواء بأغاني وطنية وثقافية، مرسلة رسائل حب للوطن، وهو ما لاقى تفاعلًا واسعًا من الجمهور الذي انغمس في الأجواء الاحتفالية.

مع حلول الليلة الختامية، تجسدت نجاحات القافلة في رسالتها التنموية، حيث تحولت إلى منصة لتفجير الطاقات الإبداعية وتأكيد قيم الهوية والانتماء الوطني. وعلى مدار الأيام الثلاثة، تمكنت الفعاليات من ترك أثر واضح على نفوس الحاضرين، مما يؤكد أن الثقافة ليست مجرد حدث عابر، بل هي رسائل تمتد عبر الزمن لتترك بصمات في المجتمعات.

وقد شهدت الفعاليات أيضًا حضور ياسمين ضياء، مدير عام فرع ثقافة الفيوم، وعدد من الشخصيات الثقافية والإدارية، مما يعكس أهمية الفعاليات الثقافية والفنية في القرى وعملها المستمر لبناء وعي مستنير وداعم للمواهب الشابة.