الصومال يحتفي بإدانة 14 دولة لافتتاح سفارة إقليم أرض الصومال في القدس
أعربت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية الصومال الفيدرالية عن دعمها الكامل للبيان المشترك الذي أصدره وزراء خارجية 14 دولة عربية وإسلامية. وقد أدان البيان بشدة خطوة إقليم شمال غرب الصومال، والمعروف بـ”أرض الصومال”، التي تمثلت في افتتاح مكتب ممثلية لها في القدس المحتلة. هذه الخطوة اعتُبرت غير قانونية وغير مقبولة، حيث تتعارض مع المعاهدات الدولية والقرارات المعتمدة من قبل المجتمع الدولي.
وفي تفاصيل البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الصومالية “صونا”، أكد الوزراء أن مثل هذه الإجراءات تُعتبر انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وتُمثل اعتداءً على الوضع القانوني والتاريخي للقدس الشرقية المحتلة. وأوضحوا أن أي مساعي تهدف إلى الاعتراف أو تقنين هذه الترتيبات تُعد بمثابة خطوات تقوض من الجهود لتحقيق السلام العادل والشامل في فلسطين.
كما جدد الوزراء التأكيد على أن القدس الشرقية تظل أرضًا فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي تعديلات على وضعها القانوني تأخذ طابع البطلان وغير مُعترف بها دوليًا. تأتي هذه التصريحات لتؤكد مجددًا على موقف الدول العربية والإسلامية من القضايا الفلسطينية وترسيخ موقفهم الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني.
في سياق متصل، عبّرت وزارة الشؤون الخارجية الصومالية عن تقديرها العميق لمعاني التضامن التي عكستها تصريحات وزراء الخارجية، مشددة على أهمية الحفاظ على وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية، وحقوق سيادتها وسلامة أراضيها. وقد تضمن البيان دعوة واضحة إلى جميع الدول للتكاتف ضد أي إجراءات أحادية قد تضر بمصالح المنطقة أو تعرض سيادة أي دولة للخطر.
إن موقف الصومال، الذي يعكس التزامها بمبادئ القانون الدولي، يعزز من أهمية التفاعل الإيجابي بين الدول العربية والإسلامية في معالجة القضايا المشتركة. ويأتي ذلك متزامنًا مع الأبعاد الجيوسياسية المعقدة في منطقة الشرق الأوسط، مما يستدعي التحرك الجماعي لحماية القيم والمبادئ التي تجمع هذه الدول.