وزير الخارجية يؤكد أن العلاقات بين مصر والدول الإفريقية تعزز الروابط الحضارية والإنسانية

منذ 2 ساعات
وزير الخارجية يؤكد أن العلاقات بين مصر والدول الإفريقية تعزز الروابط الحضارية والإنسانية

في إطار احتفالية يوم إفريقيا، التي أقيمت بجامعة القاهرة بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، أشاد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بعلاقات مصر مع الدول الإفريقية التي تُعَد ركائز حضارية وإنسانية عميقة. وأوضح أن هذه العلاقات تأسست على أسس من النضال والمصير المشترك، مؤكدًا أن مصر كانت وما زالت من أبرز الداعمين لحركات التحرر في القارة الإفريقية، حيث استضافت عواصمها مكاتب هذه الحركات عبر التاريخ، تعبيراً عن التزامها واستجابتها لمسؤولياتها تجاه القارة السمراء.

خلال كلمته، أشار عبد العاطي إلى أهمية يوم الخامس والعشرين من مايو الذي يمثل بداية تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في عام 1963، إذ يرمز هذا التاريخ إلى التعاون والاحترام المتبادل بين الدول الإفريقية. وتابع بأن مسيرة تعزيز العلاقات بين مصر والدول الإفريقية تمتد عبر عصور مختلفة من القيادة المصرية، بدءًا من الرئيس جمال عبد الناصر ثم أنور السادات، وصولاً إلى الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي يتبنى منذ عام 2014 استراتيجية شاملة لتعميق التعاون مع القارة الإفريقية.

كما ذكر الوزير أسماء شخصيات وطنية بارزة لعبت دورًا كبيرًا في دعم إفريقيا مثل محمد فايق وبطرس بطرس غالي، وأشار إلى إنجازات وزير الخارجية السابق سامح شكري في تعزيز العلاقات الإفريقية. وعبّر عن أهمية الحفاظ على الهوية الإفريقية، مشددًا على أن الرئيس السيسي يحرص على حضور مختلف القمم الإفريقية منذ توليه الحكم، بما في ذلك رئاسته للاتحاد الإفريقي في عام 2019.

وإلى جانب البعد الثقافي، أكد عبد العاطي على نجاح مصر في بناء شراكات مع العديد من الدول الإفريقية في مجالات متنوعة، مُشيرًا إلى ضرورة تشجيع القطاع الخاص على الانخراط في مشروعات تنموية داخل القارة. واستشهد بدور شركة المقاولون العرب التي تُعتبر من أبرز الشركات العاملة في العديد من الدول الإفريقية، إلى جانب هيئة قناة السويس التي تلعب دورًا حيويًا في تعزيز الروابط اللوجستية.

في سياق تعزيز التعاون الاقتصادي، أشار عبد العاطي إلى أهمية استغلال القدرات الإفريقية في هذا المجال، وأكد على دعم مصر لإنشاء مشروعات استثمارية تشمل تطوير السدود في الدول الإفريقية وتحقيق التنمية المستدامة. وأضاف أن هناك خطة لتطوير كيان حكومي يعمل بالتعاون مع القطاع الخاص لدعم الصناعة والزراعة في إفريقيا، بالإضافة إلى إنشاء مصانع للأدوية في عدة دول.

وعلاوة على ذلك، أكد على أهمية التعليم في مسيرة التنمية، حيث تقدم الجامعات المصرية ما يقارب 40 ألف منحة دراسية للطلاب الأفارقة، مُشيرًا إلى أهمية مشروع جامعة سنجور في الإسكندرية والذي يهدف إلى تعزيز التأهيل العلمي للكوادر الإفريقية. وأعرب عن اعتزاز مصر باستضافتها لدورة الألعاب الإفريقية عام 2027، معتبرًا إياها فرصة لتعزيز الهوية الإفريقية.

من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على أهمية ذكرى يوم إفريقيا، موضحًا أن الدولة المصرية تسعى دائمًا لتعزيز عمقها الإفريقي ودعم السلام والتنمية. وتحدث قنصوة عن أهمية التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي، إذ تعمل الوزارة على مد جسور التعاون مع مختلف الدول الإفريقية للاستجابة لتحديات التعليم.

وفي ختام كلمته، وجَّه قنصوة شكره لكل من ساهم في تنظيم الاحتفالية، مشددًا على عزم مصر على تكريس جهودها في دعم السلام والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية، تكريمًا لتاريخ العلاقات العريقة بين مصر والدول الإفريقية.