طالب أمريكي يبتكر نظامًا مبتكرًا لاكتشاف التوحد واضطراب فرط الحركة باستخدام تقنيات مراقبة العين

منذ 1 ساعة
طالب أمريكي يبتكر نظامًا مبتكرًا لاكتشاف التوحد واضطراب فرط الحركة باستخدام تقنيات مراقبة العين

ابتكر الطالب الأمريكي إدوارد كانج، الذي لم يتجاوز السابعة عشر من عمره، نظاماً ذكياً يُعرف باسم RetinaMind، يتميز بقدرته على تحليل صور شبكية العين بهدف تشخيص اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) بدقة تصل إلى 89%. يعكس هذا المشروع طموحات كانج في استخدام التكنولوجيا الحديثة للمساهمة في تحسين الرعاية الصحية وبالتالي تأثيره الإيجابي على حياة الآخرين.

استلهم إدوارد فكرته من دراسة علمية أجراها باحثون في جامعة “هونج كونج”، والتي أظهرت إمكانية الربط بين بيانات شبكية العين والحالات العصبية ذات الصلة بالدماغ. هذا الاكتشاف أثار فضول الطالب وجعله يتخذ خطوة مهمة نحو تعلم مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي بشكل ذاتي من خلال الالتحاق بدورات تعليمية عبر الإنترنت. وبعد جهود حثيثة، تمكن من تطوير نظام فعّال يعتمد على تقنيات متقدمة.

يعتمد نظام RetinaMind على استخدام الشبكات العصبية الالتفافية (CNN)، حيث يقوم بتحليل صور قاع العين ومقارنتها بعدة نماذج للحصول على تقييم نهائي بدقة عالية. إحدى الميزات البارزة لهذا النظام هي تقنية GradCAM، التي توضح الأجزاء الأكثر تأثيرًا في الصورة الطبية، مما يوفر فهماً أعمق للمعطيات التي يعتمد عليها في اتخاذ قراراته. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن شبكية العين قد تحمل مؤشرات بيولوجية دقيقة تساعد في فهم تطور الدماغ، مما يشير إلى إمكانية استخدام هذه التقنية كأداة تشخيص مبكر، ربما تكون أكثر دقة وسرعة من الأساليب التقليدية التي تعتمد على التقييم السلوكي وحده.

لم يمر إنجاز كانج دون أن يجد صدى كبيراً، حيث حصل على المركز الثاني في مسابقة Regeneron Science Talent Search 2026، مع جائزة مالية تصل إلى 175,000 دولار. يُعتبر هذا المشروع من أهم الابتكارات العلمية التي جاءت من الأوساط الطلابية الأمريكية في هذا العام. يعبر كانج عن رغبته في تطوير نظامه ليتمكن من تمييز درجات الاضطرابات بشكل أكثر دقة، مما سيساهم في وضع استراتيجيات علاجية أكثر تخصيصاً، وبالتالي تحسين جودة الحياة للعديد من الأفراد الذين يعانون من هذه الاضطرابات.