ضمادة ذكية لاسلكية تخبرك بخطر بتر الأطراف وتنقذ حياتك

منذ 50 دقائق
ضمادة ذكية لاسلكية تخبرك بخطر بتر الأطراف وتنقذ حياتك

تحقق حلم التكنولوجيا الطبية الحديثة بفضل فريق بحثي دولي يقودهم المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST)، حيث تمكنوا من ابتكار ضمادة ذكية لاسلكية لا تحتوي على بطاريات، مصممة لمراقبة جروح وقرح القدم السكري بشكل فوري. تُعتبر قرح القدم السكري واحدة من أخطر المضاعفات الناتجة عن مرض السكري، ويعود ذلك إلى تأثيراتها السلبية على تدفق الدم والأعصاب في القدمين، مما يقلل من قدرة المريض على الإحساس بالجروح أو الالتهابات في مراحلهما المبكرة.

يمكن أن تبدأ هذه الحالة بجرح بسيط أو تقرح صغير، لكن الأمر قد يتصاعد بسرعة بسبب بطء شفاء الأنسجة وزيادة خطر الإصابة بالعدوى. وفي الحالات المتقدمة، قد يتسبب ذلك في تلف الأنسجة أو حتى بتر الطرف إذا لم يتم القيام بالعلاج الطبي في الوقت المناسب. من هنا، جاءت الحاجة إلى تطوير تكنولوجيا تتيح مراقبة دائمة ودقيقة للجروح دون الحاجة لإجراءات جراحية أو فحوص مؤلمة.

تجمع الضمادة الجديدة بين مستشعر بصري إلكتروني حديث وألياف نانوية فائقة الدقة، حيث يمكنها قياس عدة مؤشرات حيوية في آن واحد، مثل مستوى الجلوكوز ودرجة الحموضة وحرارة الجرح. هذا يمكن المرضى من متابعة حالة إصابتهم بشكل فوري من خلال تطبيق مخصص على الهاتف الذكي. وتم استخدام تقنية متقدمة في إنتاج الألياف النانوية، حيث تتغير ألوانها تلقائيًا عند ارتفاع مستوى الجلوكوز أو عند حدوث تغييرات في درجة الحموضة، وهي مؤشرات عادةً ما ترتبط بتدهور حالة قرح القدم السكري.

يسهل هذا التغير اللوني التعرف على العلامات التحذيرية بشكل مباشر، مما يساعد في اكتشاف تدهور حالة الجرح في وقت مبكر، قبل تفاقم الوضع إلى تلف الأنسجة أو حدوث النخر، دون الحاجة للسحب المزعج للعينات أو الفحوص الجراحية. لتعزيز دقة التشخيص، تم دمج النظام البصري الإلكتروني لتعمل الضمادة على قياس انعكاس الضوء الناتج عن تغير لونها وتحويل تلك الإشارات إلى بيانات إلكترونية دقيقة.

تظهر النتائج أن هذه الطريقة توفر بيانات أكثر استقرارًا ودقة مقارنة بوسائل التصوير التقليدية. كما أن الضمادة لا تتطلب بطارية، إذ تعتمد على تقنية الاتصال قريب المدى، حيث تستمد الطاقة عند تقريب الهاتف الذكي منها، مما يمكنها من إرسال البيانات إلى التطبيق المخصص بسرعة وسهولة. هذا يعني أن المرضى والأطباء يمكنهم متابعة حالة الجروح بشكل فوري باستخدام الهواتف الذكية.

وفقًا للباحثين، فإن لهذه التقنية قيمة طبية كبيرة، حيث تجمع بين المؤشرات البصرية السهلة والبيانات الإلكترونية الدقيقة، مما يقلل من العبء الجسدي على المرضى. وتساهم هذه الابتكارات في تحسين نوعية الحياة للأشخاص المصابين بالسكري من خلال إتاحة مراقبة مستمرة للجروح دون الحاجة إلى الزيارات المتكررة للعيادات أو وخز الإصبع لأخذ عينات الدم، مما يمثل خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر أمانًا وراحة للمرضى.