مدبولي يؤكد أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل مستقبل مصر الواعد

منذ 1 ساعة
مدبولي يؤكد أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل مستقبل مصر الواعد

أكد رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، أن مشروع الدلتا الجديدة يُعتبر من المشاريع التحويلية المهمة لمستقبل البلاد، مشيرًا إلى أن هذا المشروع سيكون له تأثيرات إيجابية واضحة على الأجيال الحالية والقادمة، تمامًا كما كان للسد العالي تأثير تاريخي على مصر. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في ختام جولة له لتفقد عدد من المشروعات التنموية في منطقة نزلة السمان.

أشار مدبولي إلى زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للمشروع مؤخرًا، حيث تم خلال الزيارة افتتاح عدد من المشروعات الجديدة ومتابعة موسم الحصاد، موضحًا أن مساحة المشروع يصل إلى أكثر من مليونين ومائتي ألف فدان، والتي كانت في السابق أرضًا صحراوية غير مستغلة. وأوضح رئيس الوزراء أن التحديات الناتجة عن النمو السكاني وزيادة الطلب على موارد الأمن الغذائي تمثل عبئًا على الدولة، خصوصًا مع عدم زيادة كميات المياه القادمة من نهر النيل منذ عقود طويلة.

أكد مدبولي أن مصر كانت قادرة قبل سنوات عديدة على الاكتفاء الذاتي من المحاصيل، لكنها اضطرت حاليًا لاستيراد كميات كبيرة، مثل القمح، لتحسين مستوى الأمن الغذائي. وأشار إلى استثمار الدولة في تحسين استغلال الماء عن طريق تطوير محطات الصرف الزراعي والصحي، مما يساهم في الاستفادة الفعالة بكل قطرة ماء. في هذا السياق، يتم توجيه جهود لمعالجة مياه الصرف لاستخدامها في الزراعة بمشروع الدلتا الجديدة.

كما تناول مدبولي جدوى المشروع الاقتصادية، ذاكراً حجمه التكلفة الذي يتجاوز ثمانمائة مليار جنيه، وأكد على أن العائد المتوقع لا ينحصر فقط في الأرقام المالية، بل في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، حيث تُضاف أراض جديدة تعادل ما يتم زراعته في عدة محافظات مصرية.

وذكر رئيس الوزراء أن المشروع يُتيح مئات الآلاف من فرص العمل، موضحًا أن كل فدان سيولد بين فرصتين إلى ثلاث فرص عمل، مما يعني توفير ملايين الفرص المستدامة للشباب. وأكد أن المشروع ينطوي على تطوير شامل يهدف إلى تحسين الإنتاج الزراعي لمواجهة الفجوة الغذائية وزيادة صادرات المنتجات الزراعية.

وبصفتها المشروع التنموي الكبير، قالت الدولة إنها تعنى بالتخطيط والتنفيذ عبر تعاون مختلف الوزارات المعنية. كما أشار مدبولي إلى أن حجم الأعمال المنفذة في الدلتا الجديدة يعادل أكثر من ستة أضعاف السد العالي، مما يؤكد على أهمية المشروع ومكانته في تاريخ مصر الحديث.

وفي سياق حديثه عن الوضع الزراعي، أشار مدبولي إلى أن توريد القمح من الأراضي الجديدة يشهد زيادة ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة، حيث يتم العمل على رفع نسبة المحاصيل المنتجة محليًا. كما أكد أن المشروع مُكمل للجهود الأخرى مثل مشروع “حياة كريمة” والتوسع العمراني في مختلف مناطق الدولة.

نتيجة للمتغيرات العالمية السريعة في مجالات التعليم، شدد مدبولي على أهمية تحديث المناهج التعليمية لضمان تأهيل الأجيال القادمة من الشباب للدخول في سوق العمل بكفاءة. واستعرض رؤيته حول ضرورة الاستجابة لمتطلبات سوق العمل السريعة، مشيرًا إلى أهمية تهيئة المناخ التعليمي المناسب الذي يضمن حصول الطلاب على فرص عمل بعد التخرج.

كما تناول رئيس الوزراء جهود الدولة في تحسين الخدمات مثل تطوير منطقة نزلة السمان، حيث تم توفير مساكن بديلة للأسر وتأمين بيئة عمرانية أكثر أمانًا. وأكد على أن التطوير يتطلب مشاركة المجتمع من أجل تحقيق نتائج مستدامة وإيجابية.

من خلال التركيز على التعليم الفني والتعليمي، أكد مدبولي أن هناك تخطيطًا لتقوية المدارس التكنولوجية التي تربط الطلاب مباشرة بفرص العمل، مما يسهم في استيعاب احتياجات السوق. وأوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى تحديث الثقافة التعليمية وتحسين عمليات التعلم والتوظيف.

وفي سياق آخر، تحدث مدبولي عن اهتمام الحكومة بتسهيل فرص الاستثمار في قطاع الأدوية، مؤكدًا أن التعاون مع القطاع الخاص يعد جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية التنمية الحالية. وأشار وزير الصحة إلى أن نسبة كبيرة من الأدوية تُنتج محليًا، مما يساهم في تعزيز أمن الدواء في البلاد.

وفي النهاية، أكد مدبولي أن جميع هذه المشاريع والرؤى الاستراتيجية تسعى إلى بناء مستقبل أفضل لمصر، معربًا عن أمله في تحقيق نتائج إيجابية تُرضي المواطنين وتعزز من آمالهم في دولة قوية ومستقرة. اختتم حديثه بتهنئة الحضور بمناسبة قرب عيد الأضحى المبارك، مما يعكس اهتمام الحكومة بالجانب الإنساني والاجتماعي إلى جانب التنمية الاقتصادية.