خبراء يشددون على مخاطر صور السيلفي وتأثيرها السلبي

منذ 54 دقائق
خبراء يشددون على مخاطر صور السيلفي وتأثيرها السلبي

أطلق خبراء الأمن السيبراني تحذيرات جدية حول المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن صور السيلفي العفوية، خاصة في ظل التحسينات الكبيرة التي شهدتها كاميرات الهواتف الذكية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في معالجة الصور. وفي تقرير نشرته صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست”، حذّر الخبراء من أن بعض الحركات الشائعة في التصوير، مثل “علامة النصر” التي يُظهر فيها الأفراد إصبعي السبابة والوسطى، قد تتيح الفرصة لاستخراج بصمات الأصابع من الصور الشخصية.

في سياق مشابه، عرض برنامج تلفزيوني صيني أخيراً تجربة توضح كيفية استخراج بصمات الأصابع من صور السيلفي لأحد المشاهير. حيث أشار الخبير لي تشانج، الذي شارك في العرض، إلى أن خطوط بصمات الأصابع يمكن أن تكون واضحة بشكل نسبي عندما تُلتقط الصورة للأصابع بزاوية face-to-camera، خصوصاً عندما تُؤخذ من مسافة تقل عن متر ونصف. وأوضح أن بعض التفاصيل يمكن استعادتها حتى من مسافات تصل إلى ثلاثة أمتار، اعتماداً على جودة الصورة ودقتها.

كما تطرق البرنامج إلى الإمكانيات التي تقدمها تقنيات الذكاء الاصطناعي وبرامج تحرير الصور لتعزيز الصور ذات الدقة المنخفضة، مما يمكن أن يظهر تفاصيل قد تكون غير مرئية في الأصل، بما في ذلك الخطوط الدقيقة لبصمات الأصابع. وقد أشار الخبراء إلى أن نجاح مثل هذه العمليات يعتمد على مجموعة من العوامل، مثل جودة الإضاءة ودقة الصورة وزاوية الالتقاط.

ولفت الخبراء الانتباه إلى خطورة تسرب بصمات الأصابع، التي تختلف بشكل جذري عن تسرب كلمات المرور التقليدية. إذ تُعتبر بصمات الأصابع جزءًا راسخًا من الهوية البيومترية لكل فرد ولا يمكن تغييرها، على خلاف كلمات المرور التي يمكن استبدالها. هذا يعني أن أي استغلال غير سليم لبصمات الأصابع قد يؤثر بشكل كبير على أنظمة التحقق من الهوية والدخول وعلى عمليات الحماية المالية.

لم تعد هذه المخاوف مجرد فرضيات، فقد شهدت السنوات الأخيرة عدة حالات وتجارب مؤلمة أدت إلى تسليط الضوء على إمكانية استغلال البصمات إليكترونيًا. لذا، ينصح خبراء الأمن باتباع مجموعة من الإجراءات الاحترازية التي تهدف إلى تقليل المخاطر المحتملة، مما يتطلب وعيًا أكبر من قبل الأفراد عند مشاركة صورهم في الفضاء الرقمي.