اختتام مهرجان هنا فلسطين بالإسكندرية مع عرض فيلم كان يا ما كان في غزة
اختتمت الفعاليات الثقافية والفنية تحت عنوان “هنا فلسطين” جولتها التي استمرت على مدار يومين، حيث شهدت العاصمة الثقافية الإسكندرية العرض الأول للفيلم الفلسطيني «كان يا ما كان في غزة»، والذي استطاع أن يقدم صورة إنسانية متعمقة عن الحياة اليومية في قطاع غزة. عرض الفيلم وسط تفاعل ملحوظ من جمهور المهتمين بالسينما المستقلة، حيث تمثلت الرسالة الإنسانية التي يحملها الفيلم في طرح تفاصيل المعاناة والتحديات التي يواجهها سكان القطاع.
لم يقتصر البرنامج على عرض الفيلم فقط، بل شمل مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية الأخرى، حيث احتشد عدد كبير من المهتمين والفنانين في المعهد الثقافي الفرنسي بالإسكندرية. البداية كانت مع مؤتمر فكري متميز أقيم في يوم الافتتاح، بمشاركة الكاتبة الفرنسية أنييس لوفالوا والكاتب المصري توفيق أكليمندوس. تم تناول القضية الفلسطينية من جوانبها السياسية والثقافية بلغة فرنسية مع ترجمة فورية إلى العربية، مما أتاح فرصة للحوار المثمر حول التحولات الراهنة في الواقع الفلسطيني.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت الفنانة الفلسطينية الشابة «أملية» حفلاً موسيقياً لاقى تفاعلاً كبيراً، حيث استطاعت من خلال أعمالها الموسيقية أن تعكس الهوية الفلسطينية من خلال دمج الأنماط الحديثة بالموروث الثقافي. كانت عروضها الموسيقية بمثابة تجسيد لأفكار الجيل الجديد وطموحاته الفنية، مما أضفى على الفعالية بعداً إنسانياً جميلاً.
تهدف فعالية “هنا فلسطين” إلى تعزيز الحوار الثقافي وفهم التعددية الثقافية، من خلال تجربة فنية تمزج بين الأصالة والمعاصرة. تأتي هذه الأنشطة ضمن جهود المعد الفني في الإسكندرية لدعم الفنون وتعزيز التواصل بين الثقافات المختلفة، حيث تبرز أهمية الثقافة في بناء جسور التفاهم بين الشعوب.
تعتبر أنييس لوفالوا شخصية بارزة في مجال الدراسات الشرق أوسطية، حيث تميزت بخبرتها الطويلة في الدبلوماسي والإعلام، وقدمت تحليلات عميقة للقضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية. بينما يعد توفيق أكليمندوس من الكتاب والمحللين السياسيين الذين أسهموا بشكل فعّال في تسليط الضوء على التحولات السياسية في المنطقة، مما يعزّز من أهمية هذه الفعاليات التي تعكس القضايا الإنسانية الراهنة.