تعزيز التعاون المصري الكوبي في مجال الرعاية الصحية الأولية ورعاية المسنين

منذ 1 ساعة
تعزيز التعاون المصري الكوبي في مجال الرعاية الصحية الأولية ورعاية المسنين

في إطار تعزيز التعاون في مجال الصحة العامة، التقت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان في مصر، مع الدكتورة تانيا مارغريتا كروز هيرنانديز، النائبة الأولى لوزير الصحة العامة في كوبا، خلال فعاليات جمعية الصحة العالمية الـ79 التي عُقدت في جنيف. كان اللقاء فرصة لتبادل الأفكار والرؤى حول سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بتطوير الرعاية الصحية الأولية في مصر.

توجه الجانبان خلال هذا الاجتماع نحو بحث طرق تنفيذ حزمة الخدمات الأساسية، والاهتمام بالرعاية الذاتية، بجانب تطوير الخدمات المتعلقة بالأمراض المزمنة ورعاية كبار السن. ولاحظ الحضور أهمية التعاون في رعاية الأطفال خلال “الألف يوم الذهبية”، وهي فترة حرجة في نمو وتطور الأطفال، مما يشير إلى التزام الجانبين بتحسين نتائج صحة الأم والطفل.

كما تناول النقاش إمكانيات الاستفادة من التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين فعالية خدمات الرعاية الأولية، بالإضافة إلى آليات استيراد الدواء المصري. وتم الاتفاق على ضرورة الإسراع بتجديد بروتوكول استيراد الإنسولين المصري، مع السعي للتوسع في توفير أدوية الأمراض المزمنة، فضلاً عن أهمية تبادل الزيارات الفنية لتعزيز المهارات والخبرات المشتركة بين البلدين.

وفي سياق متصل، قدمت الدكتورة عبلة الألفي مداخلة خلال فعالية جانبية بعنوان “حماية 26 مليون امرأة و20 مليون طفل من مرض تعفن الدم… ضرورة صحية عالمية”. حيث تناولت نموذج مصر في مواجهة مرض تعفن الدم، والذي يُعتبر إحدى أبرز القضايا الصحية على مستوى العالم، إذ يُسجل وفاة واحدة من كل خمس وفيات بسبب هذا المرض. وقد شهد عام 2021 حوالي 166 مليون حالة و21.4 مليون وفاة ذات صلة.

أوضحت الألفي أن التحول في المنظومة الصحية المصرية يعتمد على أربعة محاور رئيسية: التغطية الصحية الشاملة، وتقليل وفيات الأمهات والأطفال، والإدارة الرشيدة للمضادات الميكروبية، وتعزيز الاستعداد لمواجهة الجوائح. تشدد هذه المحاور على أهمية تقديم رعاية صحية متكاملة، تساهم في بناء نظام صحي يدعم صحة المواطنين.

تسعى مصر من خلال اعتماد نموذج “الرعاية المتصلة” إلى الانتقال من التدخلات الصحية المجزأة إلى نموذج يوفر مساراً صحياً متكاملاً يبدأ من مرحلة ما قبل الولادة ويمتد حتى نهاية الألف يوم الذهبية، مما يُعزز النتائج الصحية للأسر المصرية ويضمن أرضية قوية لصحة الأجيال القادمة.