الإغاثة الطبية في غزة تحذر من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية بسبب نقص حاد في الأدوية
أكد الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في قطاع غزة، أن الوضع الإنساني والصحي في القطاع يبقى شديد الهشاشة ويواجه العديد من التحديات المستمرة التي تعيق تحسين الظروف. في لقاء مع برنامج (هذا الصباح) على قناة (النيل للأخبار)، تم تسليط الضوء على الأزمات المتعددة التي يعيشها سكان غزة، حيث تعاني البيئة من تلوث واسع النطاق ومخاطر صحية كبيرة.
وأوضح زقوت أن غزة تواجه مشكلات صحية حادة، بدءًا من تراكم النفايات إلى انتشار القوارض، مما يزيد من معاناة السكان. عدم معالجة مياه الصرف الصحي وغياب مصادر المياه النظيفة يجعل السكان عرضة للعديد من الأمراض المعدية، مما يزيد من تفشي الأمراض والفيروسات.
ولفت زقوت إلى أن نسبة سوء التغذية بين الأطفال في القطاع تجاوزت 30%، مما يعكس الوضع الغذائي المأساوي الذي يعاني منه بعض السكان، الذين عانوا فترات من المجاعة. يأتي ذلك بالتزامن مع تفشي أمراض متعددة، بعضها وبائي، والذي زاد من الضغوط على النظام الصحي المتدهور.
على صعيد المستشفيات، أشار زقوت إلى نقص حاد في الأجهزة الطبية والقدرات التشخيصية، مما يؤثر على قدرة الأطباء على رعاية المرضى. يُعاني أكثر من نصف المرضى من عدم توفر الأدوية الأساسية، مما يسلط الضوء على أزمة الرعاية الصحية في القطاع.
وأكد زقوت أيضاً أن الفحوصات الطبية المتاحة في المرافق الصحية تقتصر على اختبارات محدودة مثل تحليل صورة الدم، في حين تفتقر المستشفيات لأجهزة متقدمة مثل الرنين المغناطيسي. هذا النقص الحاد في المواد المخبرية الأساسية يصل إلى 80%، مما يزيد من تعقيد الحالة الصحية للسكان.
في ظل هذه الظروف الصعبة، يجد سكان غزة أنفسهم محاصرين بين قيود صارمة وظروف متدهورة تتطلب تنفيذ إجراءات عاجلة لتحسين أوضاعهم الصحية. ويحتاج هذا الوضع الفريد إلى تدخل عاجل من قبل المنظمات الإنسانية للمساعدة في تخفيف معاناة الناس وتوفير الظروف اللازمة لصحة أفضل في القطاع.