الذكاء الاصطناعي يتسبب في فقدان آلاف الوظائف في شركة ميتا

منذ 4 ساعات
الذكاء الاصطناعي يتسبب في فقدان آلاف الوظائف في شركة ميتا

شهدت شركة “ميتا” منصة التواصل الاجتماعي العملاقة، تغييرات جذرية مؤخراً، حيث تلقى آلاف الموظفين رسائل داخلية تطلب منهم العمل من المنزل في أيام محددة. هذا القرار يأتي في خضم أنباء عن موجة تسريحات كبرى، حيث تتوقع الشركة تقليص حجم قوتها العاملة بنحو 10% عالمياً، وهو ما يعادل حوالي 8 آلاف موظف. ويُعتبر هذا التخفيض هو الأكبر منذ عمليات التسريح الواسعة التي شهدتها الشركة في العامين الماضيين، والتي أدت إلى فقدان 21 ألف وظيفة.

في الوقت الذي لم تقدم فيه “ميتا” معلومات دقيقة حول توقيت أو حجم هذه التسريحات، أشارت تقارير إلى أن الإدارة قد تتخذ خطوات إضافية خلال النصف الثاني من العام. ويتضمن هذا الجانب من إعادة الهيكلة تكثيف دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهذا ما ركزت عليه مذكرة داخلية من رئيسة الموارد البشرية، جانيل جيل، حيث أوضحت أن فصل الموظفين سيتم على دفعات، بما في ذلك مناصب قيادية، وذلك لتقليل الطبقات التنظيمية وخلق فرق عمل أصغر تعتمد على التقنيات الحديثة.

وكجزء من تلك الاستراتيجية، قامت “ميتا” بإعادة توزيع أكثر من 7 آلاف موظف على مشاريع جديدة ترتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي. تعتبر هذه الخطوة جزءاً أساسياً من خطة الشركة لمواكبة مستقبل الصناعة، وخاصة مع الاستثمارات الضخمة التي يواصل الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج ضخها في مجال الذكاء الاصطناعي. تأتي هذه الجهود في إطار إنشاء وحدة جديدة تُعرف بـ “Applied AI” تهدف إلى تطوير أنظمة قادرة على تنفيذ مهام معقدة بشكل ذاتي.

رغم هذه التحولات الكبيرة، فإن “ميتا” لا تعاني من أزمة مالية تقليدية، إذ تجاوزت إيراداتها في العام الماضي 200 مليار دولار، وحققت أرباحاً تلامس 60 مليار دولار. ومع ذلك، تعكس الاستراتيجيات الحالية تحولا نحو إعادة تشكيل نموذج العمل في ضوء التنافسية المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي. إن هذه التسريحات تمثل جزءاً من اتجاه عالمي أوسع يحصل في قطاع التكنولوجيا، حيث تتجه العديد من الشركات الكبرى نحو إعادة هيكلة إداراتها وتسريح الموظفين بالتزامن مع تحول متسارع نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تشير التقديرات إلى تسريح أكثر من 114 ألف موظف في 148 شركة منذ بداية عام 2026.