الإسكان الاجتماعي يطلق جلسة حوارية حول حق السكن في مصر وليس استثمار

منذ 1 ساعة
الإسكان الاجتماعي يطلق جلسة حوارية حول حق السكن في مصر وليس استثمار

نظم صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري جلسة حوارية في العاصمة الأذربيجانية باكو، ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي، تحت عنوان “السكن في مصر كحق وليس استثمار.. الحد من المضاربة في دول الجنوب العالمي لضمان توفير السكن الملائم”. كان من بين الحضور مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي للصندوق، بالإضافة إلى مجموعة من الخبراء الدوليين في مجال التنمية الحضرية والقدرة على الصمود.

في كلمتها الافتتاحية، أعربت مي عبد الحميد عن تقديرها لحضور المشاركين، موضحة أن الحكومة المصرية تولي أهمية كبرى لتوفير السكن الملائم كحق أساسي للمواطنين، حيث ينص الدستور المصري على هذا الحق، وهو ما يتماشى مع الإستراتيجية الوطنية “رؤية مصر 2030”. وبينت أن الحكومة تعمل على مواجهة الفجوة بين الطلب المتزايد على الإسكان والعرض المتاح، وهو ما يزداد أهمية في ظل النمو السكاني المستمر.

تناولت عبد الحميد تأثير الأزمات الاقتصادية العالمية على قطاعات عديدة، مشيرة إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة لتقديم الدعم اللازم للمواطنين من خلال آليات متعددة. بدأ كل شيء بمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2014 لإطلاق برنامج الإسكان الاجتماعي “سكن لكل المصريين”، الذي يستهدف المواطنين ذوي الدخل المنخفض والمتوسط.

وأشارت إلى أن الصندوق مسؤول عن طرح مليون وحدة سكنية، وهي مهمة غير مسبوقة في تاريخ الإسكان بمصر. كما أكدت على أهمية وضع معايير صارمة لضمان وصول الوحدات السكنية للمستحقين ومنع بيعها أو تأجيرها قبل مرور سبع سنوات، مما يؤكد التزام الدولة بتوفير سكن مستدام.

كما طمأنت مي عبد الحميد الحضور بأن الصندوق يعمل على تعزيز موارد المشروع عبر شراكات مع المطورين العقاريين في القطاع الخاص، حيث يتم توفير الأراضي بسعر مدعوم لتوجيه التنمية نحو الإسكان الاقتصادي. يتضمن ذلك تخصيص أراض لبناء وحدات سكنية بميزات تتماشى مع الحفاظ على المساحات الخضراء وتوفير بيئة ملائمة.

المشاريع القادمة سوف تضم نحو 383 فدانًا لبناء حوالي 19 ألف وحدة سكنية، مع الالتزام بتوفير البنية التحتية اللازمة. ويقدم الصندوق خيارات تمويل مميزة بفائدة 8% تمتد لمدة تصل إلى 20 عامًا، مما يسهم في جعل الوحدات السكنية في متناول الأسر ذات الدخل المحدود.

واستعرضت الرئيس التنفيذي للصندوق النتائج الإيجابية للبرنامج، حيث ساهم في رفع نسبة المعمور من 7% إلى 14%، مع توفير أكثر من 822 ألف وحدة سكنية استفاد منها حوالي 712 ألف مواطن. كما أكدت أن البرنامج ساهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لقرابة 4 ملايين فرد، مما يعكس تأثيره الإيجابي على الاقتصاد المحلي.

وفي سياق آخر، ناقشت عبد الحميد مشروع “Access Egypt” الذي يهدف لتعزيز دمج ذوي الهمم في المجتمع عبر تطوير الوحدات السكنية لتكون ملائمة لهم. يسعى المشروع لتوفير بيئة صديقة لذوي الاحتياجات الخاصة، مع استخدام منصة رقمية لتعزيز قدرة هؤلاء المواطنين على الإبلاغ عن مشكلاتهم اليومية.

وأوضحت أن المشروع سيتضمن تصميمات مبتكرة تسهم في تسهيل حياتهم في الوحدات السكنية الجديدة، مع التركيز على خلق بيئة شاملة تسهم في تحسين جودة حياتهم. أكدت عبد الحميد أن الصندوق سيستمر في التعاون مع الأمم المتحدة وشركاء آخرين لتحسين ظروف الحياة لذوي الهمم في إطار البرنامج الرئاسي.

تأتي هذه الجهود في وقت تشهد فيه مصر تحولات كبيرة في مجال الإسكان، حيث تهدف الحكومة إلى توفير سكن ملائم لجميع المواطنين وتأكيد حقوقهم في الحصول على مسكن يناسب احتياجاتهم. يتطلع الجميع للأثر الإيجابي لهذه المناقشات والمبادرات على مستوى السوق العقاري والمجتمع المصري بشكل عام.