مصر تبرز نجاحاتها في مكافحة الملاريا خلال الاجتماع مع وزراء صحة أفريقيا
في إطار الجهود المستمرة لمكافحة الأمراض المدارية، شارك الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان في مصر، في حدث وزاري رفيع المستوى حول الملاريا عُقد في جنيف. هذا الحدث، الذي نظمته مفوضية الاتحاد الأفريقي خلال الدورة التاسعة والسبعين لمنظمة الصحة العالمية، شهد حضور رئيس المفوضية ووزراء الصحة الأفارقة إلى جانب قادة الصندوق العالمي ومجموعة من الخبراء المشهورين في مجال الصحة العامة.
خلال كلمته، قدم الدكتور قنديل عرضًا شاملًا للتجربة المصرية الناجحة في القضاء على مرض الملاريا، موضحًا أهمية الاستثمار في الصحة العامة كأحد الركائز الأساسية لحماية المجتمعات وتعزيز التنمية المستدامة في القارة الأفريقية، التي تتحمل العبء الأكبر من هذه الأمراض على مستوى العالم.
أبرز نائب الوزير الإنجازات التي حققتها مصر في السنوات الأخيرة في مجال مكافحة الأمراض المدارية. حيث حصلت مصر على إشهاد منظمة الصحة العالمية بشأن القضاء على مرض الفيلاريا عام 2017، وعملت على تقديم ملف رسمي للقضاء على مرض البلهارسيا كمشكلة صحة عامة. هذه النتائج تعكس كفاءة النظام الصحي المصري في التخطيط والتنفيذ وفق أعلى المعايير العالمية.
وأشار إلى أن حصول مصر على شهادة الخلو من الملاريا يعكس جهودًا مستمرة امتدت لأكثر من قرن في مجال الترصد والوقاية من هذا المرض. كما أكد على أهمية الحفاظ على هذا الإنجاز وتوفير بيئة صحية خالية من الملاريا، مشيرًا إلى المنظومة المتكاملة التي نفذتها وزارة الصحة لمراقبة وباء الملاريا واستجابة سريعة للحالات الوافدة.
تعمل الوزارة على جمع حوالي 250 ألف عينة سنويًا من مختلف أنحاء البلاد عبر 190 وحدة لمكافحة الملاريا، بالإضافة إلى تقديم الخدمات العلاجية والوقائية مجانا. كما تضمن الوزارة العلاج الوقائي للمسافرين إلى الدول التي تشهد انتشار المرض، من أجل الحفاظ على خلو مصر من الملاريا.
وعبر الدكتور قنديل عن استمرار جهود الدولة في رفع كفاءة فرق الطب الوقائي، مؤكدًا على أهمية التعاون بين الجهات المختلفة، حيث تم إدخال مختبر متنقل لمراقبة النواقل، مزود بتقنيات متقدمة، كما تم التوجه نحو التحول الرقمي لتعزيز فعالية نظام الرصد والاستجابة.
في السياق الإقليمي، تناول الدكتور عمرو قنديل أوجه التعاون مع الدول الأفريقية، مشيرًا إلى البروتوكول الصحي الموقّع مع السودان لمكافحة بعوضة المتواجدة هناك، ما يعكس شراكة قوية في مواجهة الأمراض المتوطنة.
في ختام كلمته، أعرب نائب وزير الصحة عن استعداد مصر الكامل لنقل خبراتها إلى الدول الأفريقية في مجال مكافحة الأمراض المدارية، مشددًا على أهمية هذه الجهود في دعم الأمن الصحي الإقليمي والدولي، وتسهيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في القارة الأفريقية.