الصحة تؤكد استمرار مصر في استقبال 9 ملايين لاجئ رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة

منذ 53 دقائق
الصحة تؤكد استمرار مصر في استقبال 9 ملايين لاجئ رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة

أشار الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان المصري، إلى التزام مصر بمواصلة استضافة اللاجئين والمهاجرين، رغم التحديات الاقتصادية الصعبة التي تواجهها. وفي فعالية عقدت في جنيف، أشار الوزير إلى أن مصر تستقبل نحو تسعة ملايين لاجئ وطالب جوء، مستندة في ذلك إلى تقاليدها الإنسانية الراسخة وإيمانها بأن الحق في الصحة هو حق إنساني يجب أن يتاح للجميع دون النظر إلى الجنسية.

خلال هذا الحدث المهم، الذي تم تنظيمه بالتعاون مع مونيكا جارسيا جوميز، وزيرة الصحة الإسبانية، تم تسليط الضوء على دور المبادرات الصحية في تحسين الظروف المعيشية للاجئين. حيث أكدت الأرقام أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قد سجلت أكثر من 925 ألف لاجئ وطالب لجوء من 63 جنسية حتى عام 2025، مما يعكس الحاجة المتزايدة للدعم الصحي والإنساني في هذه الأوقات العصيبة.

حضر الفعالية عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم سفير إسبانيا لدى مصر، وممثلون من منظمة الصحة العالمية ومنظمات دولية أخرى، ما يعكس أهمية هذا الموضوع على الساحة العالمية. وأشاد الدكتور عبدالغفار بالشراكة المثمرة بين مصر وإسبانيا، معرباً عن شكره لاستضافة الفعالية ودعوة مصر للمشاركة كشريك رئيسي.

كما سلط الدكتور عبدالغفار الضوء على الخطوات التي اتخذتها مصر لتعزيز حقوق اللاجئين، بما في ذلك إقرار أول قانون وطني شامل للجوء، الذي يعكس استعداد الدولة لإدارة هذا الملف بجدية وعلى نحو مستقل. وتعتبر هذه الخطوات خطوة إيجابية نحو تنظيم الإجراءات المتعلقة بطلبات اللجوء وتحسين الخدمات المقدمة.

وأوضح الوزير أن وزارة الصحة والسكان قد قدمت أكثر من 351 ألف خدمة صحية خلال عام 2025 للاجئين والمهاجرين، مشيراً إلى أن تلك الخدمات تم تقديمها بنفس مستوى الرعاية للمواطنين المصريين. ومن بين هذه الخدمات، تم توفير رعاية صحية مجانية للأطفال دون سن الخامسة، إلى جانب تقديم علاج أمراض مثل الملاريا والليشمانيا.

واجه النظام الصحي المصري ضغوطًا متزايدة نتيجة هذا العمل، مما يستدعي دعمًا دوليًا فعّالًا للتخفيف من الأعباء. وشدد الوزير على ضرورة وجود شراكة عالمية حقيقية تستطيع تجاوز التحديات وتوفير موارد مالية مستدامة تدعم الدول المستضيفة، خاصةً في ظل الأزمات العالمية الراهنة.

كما أعرب عن ترحيب مصر باستضافة المدرسة العالمية لمنظمة الصحة العالمية لصحة اللاجئين والمهاجرين في عام 2026 تحت عنوان “التوجهات المستقبلية لصحة الأشخاص أثناء التنقل”. كما أبدى استعدادها لاستضافة نسخة إقليمية في القاهرة في عام 2027، التي ستتطرق إلى قضايا مثل النزوح المناخي ودمج صحة المهاجرين ضمن التغطية الصحية الشاملة.

اختتم الدكتور عبدالغفار كلمته بدعوة المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم والمساندة، مشددًا على أهمية التضامن الدولي الحقيقي. في تلك الرسالة، أوضح أن العمل الجماعي يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا، معربًا عن أمله في أن يلهم التحول نحو المشاركة العادلة والمسؤولة في مواجهة التحديات العالمية.