ارتفاع قيمة بيتكوين بالقرب من 78 ألف دولار مع زيادة عدد حائزي العملات الرقمية في أمريكا
استقرت عملة “بيتكوين” الرقمية خلال عطلة نهاية الأسبوع عند مستوى 78 ألف دولار، مما يعكس حالة من الانتعاش في سوق العملات المشفرة. هذه الاستقرار يأتي وسط تفاؤل ملحوظ في الأسواق في ظل تنامي ملكية الأصول الرقمية بين الأمريكيين، بالإضافة إلى التغييرات الهيكلية في استراتيجيات الميزانية لبعض الشركات الكبرى التي تستثمر في هذه العملة المشفرة.
صعدت “بيتكوين” إلى مستوى 78 ألفا و99.6 دولار، وفقاً لبيانات منصة “كوين ماركت كاب”، التي أظهرت أيضاً توسع قاعدة المستخدمين في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ. حيث يبلغ عدد الأمريكيين الذين يمتلكون أصولاً رقمية الآن نحو 67 مليون، بزيادة قدرها 12 مليون شخص مقارنة بالعام الماضي، مما يعني أن واحدًا من كل أربعة بالغين أمريكيين يشارك في عالم العملات المشفرة.
بالنظر إلى أداء العملات الرقمية الأخرى، فقد شهد بعضها تراجعاً ملحوظاً. على سبيل المثال، انخفضت عملة “إيثيريوم” بنسبة 0.39% لتصل إلى 2185.20 دولار، بينما تراجعت “إكس آر بي” بنسبة 0.03% إلى 1.4149 دولار. في المقابل، سجلت عملة “كاردانو” ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.24%، وعملت “دوجكوين” على زيادة طفيفة أيضاً بنسبة 0.15%، بينما استقرت عملة “$TRUMP” دون تغيير يذكر.
تشير البيانات أيضاً إلى التنوع المتزايد بين فئات المستثمرين. حيث تمثل النساء 42% من المشترين الجدد، وجيل “إكس” يمتلك 26% من الحسابات الجديدة، بينما يشكل جيل “الطفرة السكانية” نحو 13%. وبالإضافة إلى ذلك، يتوزع حاملو العملات الرقمية بشكل كبير بين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، حيث تبلغ دخول 90% من هؤلاء الحائزين أقل من 500 ألف دولار سنوياً.
كذلك، لفت التقرير إلى أن قطاعي البناء والتصنيع يمثلان نحو 21% من حاملي الأصول الرقمية. ومن المثير للاهتمام أن حوالى 40% من مستثمري العملات المشفرة يستخدمون هذه الأصول بشكل منتظم في شراء السلع أو تنفيذ التحويلات المالية بين الأفراد.
في سياق آخر، قامت شركة “ستراتيجي” المدرجة في بورصة ناسداك، المعروفة بتوسعها في شراء “بيتكوين”، بتعديل استراتيجيتها الخاصة بتخصيص رأس المال لمواجهة ديونها بشكل أكثر فاعلية. وقد توصلت الشركة إلى اتفاق لإعادة شراء سندات قابلة للتحويل بقيمة 1.5 مليار دولار، متوقعة تخصيص نحو 1.38 مليار دولار لسداد هذه الالتزامات الناتجة عن عمليات شراء سابقة لـ”بيتكوين”.
الشركة أكدت أنها سوف تعتمد بشكل أكبر على برنامج الأسهم الممتازة “سترتش” لزيادة رأس المال، على الرغم من أن ارتفاع توزيعات الأرباح السنوية الحالية قد دفعها إلى إعادة النظر في موقفها السابق بعدم بيع احتياطياتها من “بيتكوين”. وبحسب الإفصاحات التنظيمية الأخيرة، فإن عمليات إعادة شراء الديون قد تُمول من الاحتياطيات النقدية أو من خلال إصدار أسهم عادية، أو حتى من عائدات بيع جزء من حيازاتها من “بيتكوين”.