صور فعالية جديدة في المتحف القومي للحضارة لتعزيز الوعي بالتراث الثقافي والحضاري
في إطار جهوده لتعزيز الوعي الثقافي والتراثي، نظم المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط فعالية متميزة تحت عنوان «إبداع من نسيج.. تجليات تراثية»، وذلك على مدار يومين متتاليين. تأتي هذه الفعالية بهدف إلقاء الضوء على الحرف والفنون التقليدية المرتبطة بالنسيج المصري، وتعريف الأجيال الجديدة بقيمة هذا التراث العظيم الذي يمتد عبر آلاف السنين.
أقيمت الفعالية بالتعاون مع محافظتي الفيوم والجيزة وجمعية الصعيد للتربية والتنمية، بالإضافة إلى كلية الفنون والتصميم بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA) ونادي الرواد المصري لهواة جمع الطوابع. وشهدت الفعالية مشاركة عدد من الفنانين والحرفيين المتخصصين في الفنون التراثية، مما ساهم في إثراء تجربة الزوار.
وفي تصريحات للدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، تم التأكيد على أهمية هذه الفعالية كجزء من الجهود المستمرة للحفاظ على التراث المصري غير المادي. وأوضح عباس أن النسيج يمثل أحد العناصر الأساسية في الهوية الحضارية المصرية، مشيرًا إلى التزام المتحف بدعم الحرفيين وإبراز إبداعاتهم للجمهور.
من جانبها، أكدت الأستاذة فيروز فكري، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، على نجاح التعاون بين المؤسسات المختلفة في تقديم تجربة متكاملة تعزز الوعي بقيمة التراث. وأشارت إلى أهمية الفعاليات الثقافية في ترسيخ دور المتحف كمركز رائد يدعم الإبداع والحفاظ على الهوية الحضارية المصرية.
تضمنت الفعالية عروضًا حية ومشوقة، حيث تم تقديم فقرات تناولت حرفة صناعة السجاد اليدوي من الفيوم والجيزة، بالإضافة إلى فنون الخيامية وعرض نماذج من النسيج اليدوي وأعمال التطريز من أخميم. كما احتوت الفعالية على ورش تعريفية بالأزياء التقليدية وفنون النسيج اليدوي، حيث قدمت مدرّسات متخصصة مجموعة من الفنون المختلفة التي تبرز تنوع التراث المصري.
وفي تجربة فريدة، أقيم عرض أزياء مستوحى من التراث المصري بالتعاون مع كلية الفنون والتصميم، حيث قدم الطلاب تصميمات عصرية تعكس عناصر التراث المصري، مما يظهر قدرة الأجيال الجديدة على دمج الإبداع المعاصر مع الأصالة.
لم تتوقف الفعالية عند هذا الحد، بل شملت أيضًا ورشة تفاعلية حول النسيج المستدام وإعادة تدوير الأقمشة، بالإضافة إلى معرض فوتوغرافي وثقافي يوثق تاريخ فنون النسيج في مصر. وتنقل جميع الأنشطة المختلفة روح الحرف التقليدية وعراقتها.
شهدت الفعالية إقبالًا كبيرًا من الزوار، الذين استمتعوا بعرض فستان تاريخي يتجاوز عمره الأربعين عامًا، إلى جانب فعاليات متعددة تعكس الحرفية المصرية في المكرمية والسيرما. وقد أضاف نادي الرواد المصري لمسة خاصة من خلال عرض مجموعة نادرة من الطوابع التي توثق تاريخ النسيج المصري.
ختامًا، شهدت الفعالية توزيع شهادات تقدير على المشاركين، تكريمًا لإسهاماتهم القيمة في إنجاح هذا الحدث الثقافي. يُذكر أن جهود مصر في الحفاظ على الموروث الحضاري لم تتوقف، حيث نجحت في تسجيل “النسيج اليدوي التقليدي في صعيد مصر” كجزء من التراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو، مما يعكس الأهمية الدولية للحفاظ على هذا التراث الغني.