تعاون مصري صيني لتعزيز الملكية الفكرية وتبادل الخبرات بين البلدين
عقد جهاز الملكية الفكرية المصري برئاسة الدكتور هشام عزمي لقاءً رفيع المستوى مع وفد من الإدارة الوطنية الصينية للملكية الفكرية، بقيادة نائب المفوض هو وينهوي، في العاصمة القاهرة. يأتي هذا الاجتماع ضمن جهود تعزيز التعاون المشترك بين مصر والصين في مجال الملكية الفكرية وتحقيق تبادل الخبرات الفنية والإدارية بين الجانبين.
تناول اللقاء مجموعة من المحاور الهامة التي تسلط الضوء على التطورات المؤسسية في كلا البلدين، بما في ذلك أساليب تسويق واستثمار حقوق الملكية الفكرية، وكذلك فهم البراءات المتعلقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. كما تم التطرق إلى أهمية برامج تدريب وتأهيل فاحصي البراءات في تعزيز كفاءة العمل في هذا المجال، وهو ما يعكس حرص الجانبين على الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي في المرحلة القادمة.
وخلال الاجتماع، أكد الدكتور هشام عزمي على أهمية الشراكة مع الجانب الصيني، معربًا عن تطلعه للاستفادة من التجارب العالمية الناجحة في مجالات بناء القدرات والتحول التكنولوجي، إضافة إلى تعظيم العوائد الاقتصادية من الأصول الفكرية. كما تم خلال المحادثات مناقشة ضرورة تحديث مذكرة التفاهم الموقعة مسبقًا لضمان توافقها مع التطورات الحالية في مجال الملكية الفكرية.
في ذات السياق، اتفق الطرفان على سرعة الانتهاء من النسخة المحدثة لمذكرة التفاهم، تمهيدًا لتوقيعها في أقرب وقت ممكن، مما سيفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات المتعلقة بالملكية الفكرية. كما تم تبادل الآراء حول سبل تعزيز التدريب الفني، حيث أبدى الوفد الصيني استعداده لتنظيم برامج تدريبية متخصصة للكادر المصري، عبر استضافة خبراء صينيين في مصر أو إرسال مسؤولين مصريين للصين.
وعلى صعيد آخر، تم التطرق إلى أهمية تبادل الخبرات في مجالات تسويق الملكية الفكرية والاعتماد على الابتكار والتكنولوجيا، فضلاً عن مناقشة برنامج التعاون التجريبي لفحص البراءات المعجل بين الدولتين. كما جرت مناقشات حول أفضل الممارسات الدولية التي تتعلق بفحص طلبات البراءات الحديثة، خاصة في ظل توجيهات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتطورة.
تأتي هذه الأنشطة في إطار العلاقات المتنامية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، حيث يسعى الجهاز المصري للملكية الفكرية إلى توسيع مجالات التعاون الدولي وبناء شراكات مع المؤسسات العالمية ذات الصلة، مما يسهم في دعم الابتكار والتنمية المستدامة وتعزيز الجهود الرامية لتحقيق مستقبل مشرق في هذا المجال الحيوي.