دكتورة حنان بلخي تؤكد التزامها بدعم الإصلاح الصحي في ليبيا وتعزيز خدمات الرعاية الأولية
أعربت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، عن إعجابها الكبير بالعزيمة والاحترافية التي أظهرها القطاع الصحي في ليبيا. وأكدت أن البلاد تُحقق تقدماً ملحوظاً في جهود التعافي والإصلاح الصحي، مدفوعة بإرادة وطنية قوية ورغبة في تحسين الخدمات الصحية. جاء ذلك خلال بيانها بعد انتهاء زيارتها الرسمية الأولى إلى ليبيا، مما يعكس التزام منظمة الصحة العالمية الكامل بدعم هذه المسارات الإصلاحية.
وأشارت الدكتورة بلخي إلى أهمية توقيع إطار التعاون الاستراتيجي للفترة 2026-2027، الذي يوفر خريطة طريق متكاملة لترقية خدمات الرعاية الصحية الأولية وتعزيز التحول الرقمي. كما يتطرق هذا الإطار إلى إصلاح نظام التمويل الصحي والاستثمار في الكوادر البشرية وتيسير الوصول إلى الأدوية، مما يعكس التزام الحكومة الليبية بالتطوير والإصلاح في هذا القطاع المهم.
كما بينت المديرة الإقليمية أنها قامت بزيارات ميدانية إلى مرافق صحية في طرابلس ومصراتة، حيث اطلعت على التحديات والفرص المتاحة لتطوير البنية التحتية وسلاسل الإمداد، معبرة عن تقديرها للدور الفعال الذي تلعبه وزارة الصحة في تنفيذ مبادرة “المائة يوم” والبرامج المرتبطة بالحوكمة والمساءلة. وأكدت أن إنشاء الغرفة المركزية للطوارئ والاستجابة هو خطوة حيوية من شأنها تحسين تنسيق الخدمات الصحية على المستوى الوطني.
في سياق متصل، أضافت بلخي أن ليبيا حققت إنجازاً كبيراً في القضاء على مرض “التراخوما”، مما يدل على القدرة الفائقة للبرامج الوطنية في تجاوز التحديات وتحقيق نتائج إيجابية. وأكدت أن المنظمة ستستمر في تقديم الدعم اللازم لحملات الترصد الصحي وقدرات المختبرات المرجعية، مع التركيز على التعامل مع التحديات الصحية المرتبطة بالمناخ وسوء التغذية.
ختاماً، ذكرت الدكتورة بلخي أن مسار الإصلاح في ليبيا يسير بخطى ثابتة، إلا أنه يحتاج إلى مزيد من الدعم لضمان تحقيق نتائج مستدامة ومعالجة الفجوات في التمويل والعلاج المتخصص، خاصة في مجال الأورام. إن الالتزام السياسي والتعاون بين الجهات المختلفة سيكونان مفتاحين لنجاح هذه الإصلاحات وتحسين الوضع الصحي في ليبيا.