الوطني الفلسطيني يحذر من خطورة إنشاء سلطة آثار في الضفة الغربية كجزء من سياسات الضم الاستيطاني
أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، عن قلقه العميق إزاء مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون جديد ينص على إنشاء “سلطة آثار يهودا والسامرة”. وأكد أن هذه الخطوة تعد تصعيداً خطيراً يعكس الاتجاه المتزايد نحو سياسة الضم الاستيطاني الزاحف، بالإضافة إلى ممارسات التطهير العرقي التي تنفذها دولة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مدعومة بتشريعات تتعارض مع المعايير الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
كما أشار فتوح إلى أن استخدام الآثار والتراث كوسيلة سياسية لاستكمال الاستيلاء على الأراضي يعبر عن نوايا الاحتلال في ترسيخ نظام الفصل العنصري. ووسائل هذا الاحتلال تهدف إلى محو الهوية والتاريخ الفلسطيني، مستندة إلى فرض وقائع استعمارية بالقوة، وهو ما يعتبر انتهاكاً صارخاً لمبادئ اتفاقيات جنيف ولاهاي.
ويؤكد فتوح أن هذا القانون الجديد يمنح السلطة الإسرائيلية صلاحيات واسعة للاستيلاء والتنقيب، مما يهدد بشكل مباشر حقوق الفلسطينيين السيادية. ويندرج هذا ضمن خطة استيطانية شاملة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على ممتلكاتهم، إضافة إلى تحويل الضفة الغربية إلى مناطق منعزلة تخدم مشروع الضم والتوسع الاستيطاني.
في ظل هذه الظروف، دعا فتوح المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الممارسات الاستعمارية. كما جدد مطالبته بضرورة محاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها المتواصلة، مشدداً على أن مجرد الإدانات لم تعد كافية أمام تسارع سياسات الضم والتطهير العرقي التي تُمارَس ضد الشعب الفلسطيني.